السنة: 2024

  • لا اتفاق قريب حول قطاع غزة

    الذي يفهم من بيان الوسطاء الذي صدر عن الولايات المتحدة الأمريكية وقطر ومصر، إن لا اتفاق وقف إطلاق النار دائم في قطاع غزة، بقدر مساعي أميركية للتوصل لتفاهم اقرب لتحقيق هدفين:

    الأول اتفاق تهدئة انساني مؤقت بغرض تبادل الأسرى وإدخال المساعدات فقط.

    الثاني تخفيض حجم التوتر على مستوى المنطقة ومحاولة احتواء أميركي لرد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحزب جنوب لبنان، وهو مايفسر تأجيل المحادثات لأسبوع آخر.

    خطورة الاقتراحات التي قدمها الوسيط الأمريكي، إنها لم تكن العودة لمبادرة الرئيس جو بايدن، ولا تلك المبادرة التي تبناها قرار مجلس الأمن ٢٧٣٥.

    هذه الحقيقة تجعلنا أمام مسار هو أقرب نحو تصعيد محتمل على مستوى المنطقة، ولاسيما إن كافة دول محور الحليفة للفصائل الفلسطينية ربطت تهدئة الأوضاع بالمنطقة بوقف إطلاق النار في غزة، ونتنياهو يستخدم موضوع محور فيلاديفيا وبوابة رفح لابتزاز الوسطاء وكذلك الفصائل للكشف عن اسماء الأسرى ال٣٣الذين ستطلقهم الفصائل، والعمل على زيادة عددهم.

    حتى اللحظة الولايات المتحدة الأمريكية التي تتباكى على الوضع الإنساني في غزة، هي تدعم توجه نتنياهو بالتوصل لصفقة جزئية، يمكن لواشنطن استغلالها لتحقيق مكاسب متعددة الاتجاهات، بما في ذلك مكاسب داخلية في تدعيم موقف المرشحة الديمقراطية “كاميلا هاريس” في حال النجاح بإطلاق الأسرى الخمسة الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية الأمريكية.

    محمد نادر العمري

    كاتب وباحث في العلاقات الدولية

  • لا تسوية ولا من يحزنون ، الحرب مستمرة والردّ جزء من المعركة وليس كلها

    عمر معربوني | خبير عسكري – خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية

    بداية لا بد من تأكيد اننا لا نحتاج الى انتظار نتائج جولة المفاوضات التي ستجري اليوم في الدوحة او تلك التي ستجري في أي مكان ، فلا شيء يوحي ان الأجواء تتجه الى صفقة او تسوية ربطاً بعدم قدرة احد على الذهاب الى تسوية في الظروف الحالية .

    اولاً : ان قبول الكيان الإسرائيلي بشروط المقاومة مُصنّف في المستويين السياسي والعسكري وكذلك في الرأي العام الإسرائيلي بأنه هزيمة استراتيجية لا يمكن القبول بها .

    ثانياً : ان قبول المقاومة في غزّة بالشروط الإسرائيلية في ظل عدم تمكن الإسرائيلي من تحقيق أهدافه المعلنة وغير المعلنة سيمثّل خطوة تراجعية لا يمكن قبولها قياساً على حجم التضحيات التي بُذلت .

    انطلاقاً من هذا التوصيف لحال فريقي الصراع تبدو الأمور عالقة في مرحلة اللاعودة وهي المرحلة الأكثر خطورة .

    في الوقائع : تناور أمريكا على خط الديبلوماسية مستندة الى اساطيلها وقوتها النارية الهائلة وتحاول مجدداً إخضاع قوى المقاومة بالتهديد والوعيد وهو أمرٌ حدث سابقاً مع استقدام أمريكا لأساطيلها الى البحر الأبيض المتوسط لردع الحزب والى البحر الأحمر لردع اليمن ولم يؤدي الى النتائج التي تتوخاها سابقاً ولن يؤدي الى ما تريده الآن .

    اما لماذا لا يستطيع الكيان الإسرائيلي القبول بصفقة تؤدي الى وقف اطلاق نار دائم ؟

    فلأن الضرر الذي لحق ببنية الكيان يتجاوز عدد القتلى القتلى وعدد الآليات المدمّرة ليصل الى قلب الفكرة التي قام عليها الكيان في عناصر التأسيس وعناصر الوظيفة :

    – في عناصر التأسيس هناك ضرر كبير في عنصر التفوق العسكري حيث لم يستطع جيش الكيان القضاء على مقاومة غزة المحدودة الإمكانيات والمحاصرة ، فكيف سيستطيع تحقيق النصر على الحزب واليمن والعراق وايران وسورية .

    – في العنصر الثاني من عناصر التأسيس هو الضرر الكبير الذي لحق بسردية الكيان التاريخية المرتبطة بالمظلومية ( الهولوكوست او المحرقة ) التي استخدمها الكيان لثمانية عقود كأحد اهم عناصر التحشيد الى جانبه والتي افتضح امره بشأنها امام الرأي العام العالمي وبات الكيان الأكثر توحشاً بلا منازع .

    انشيء هذا الكيان ككيان وظيفي ليحمي مصالح الغرب في المنطقة وهو اصل وجود الكيان وليس تلك الاساطير التي تمّ الترويج لها حول حق اليهود بالأرض وانها ارض الميعاد .

    – في هذا الجانب ليس هناك ضررٌ فقط بل سقوط مريع للوظيفة ، ففي الحالات الأربعة :

    معركة طوفان الأقصى والدخول اليمني على خط المعركة واطلاق حزب الله لمعركة الإسناد وارد الإيراني السابق جاء كل الغرب ليحمي الكيان وهذا انقلاب كبير في المشهد لا مجال لإصلاحه او ترميمه فالذي سقط قد سقط .

    – الأخطر على بقاء وظيفة الكيان هو الأمن الذي بات مفقوداً ففي كل الحروب السابقة كان جيش الكيان يقاتلنا على ارضنا و ” شعبه ” في الداخل لا يشعر بأي اثار للمعركة ، بينما وصلت الأمور الآن الى حصار بالنار لكل ارض فلسطين المحتلة من كل الاتجاهات وهذا ما سيؤدي الى مزيد من الهجرة العكسية التي تسير بخطى متسارعة على الرغم من محاولات .

    اما بالنسبة لرد ايران والحزب على اغتيال فؤاد شكر وإسماعيل هنية فهو برأيي جزء من المعركة وليس أساسها وهو حتمي بمنطق الضرورة وقد تنتهي مفاعيله بعد الرد او قد يكون شرارة الذهاب الى السقف الأعلى من الحرب وهو امرٌ مرتبط بكيفية تعامل الإسرائيلي معه ربطاً بحجم ونتيجة الرد .

    لكل هذه الأسباب ولعدم وجدود مؤشرات لحصول اتفاق او صفقة نتجه بخطى ثابتة نحو التصعيد الى مستوى اعلى من المستوى الحالي ، لكنه لن يصل الى المعركة الطاحنة بشكل دراماتيكي ولكن بالتدريج كما هو الحال منذ 10 اشهر سابقة .

  • السلام المفقود

    بقلم: د.حسام شعيب

    تقول السردية التاريخية والدينية أن الإنسان عاش بسلام منذ بداية الخلق إلى لحظة ارتكاب الجريمة الأولى على هذه الأرض عندما أقدم قابيل ( قاين) على قتل أخيه هابيل، وأياً كانت التفسيرات الدينية المختلفة لهذه الجريمة إلا أن الكل قد أجمع على استخدام قصة الأخوين قابيل (قاين) وهابيل في استكشاف أصول العنف الديني، وهذا وثيق الصلة بشكل خاص في نموذج التنافس بين الأشقاء ، ويُعرف هذا النموذج باسم ” التنافس المقدس”

    هنا يحضرنا تساؤل: إذا كان ابن واحد فقط ( قابيل أو هابيل أو اسحاق أو اسماعيل أو عيسى أو يعقوب أو رمزياً، يسوع “ابن الله” ) يمكن أن يُبارك ويمنح الشرعية، فكيف يمكن لنسلهما أن يعيشوا معاً بقبولٍ كامل؟!

    هل كان يلزم العيش على الأرض استخدام العنف والقوة، ولو كان الأمرُ متعلقاً بقبول قربان لله، أو بقتل أخ قد ولد من ذاتِ الأم والأب

    كيف يمكننا فهم أن الأبوين اللذين قضيا وقتاً في عالم آخر من السلام والنعيم بين خلائق قد تختلف في تركيبتها عن تركيبة البشر!! رغم ذلك كانت ميزة ذلك العالم بأنه يتسم “بدار السلام” بل إن الله نفسه قد وصف نفسه بهذا الاسم “السلام” وعممه على خلقه وأنبياءه عندما طلب منهم أن يكرروا عبارة “السلام عليكم” ولكن حتى هذه العبارة ثمة بلدانٌ عديدة، منها بلداننا نحن، تتخبط بالعنف والحرب ولا تعرف كيف تخرج من دوار القتل والاجرام بمختلف أشكاله.

    موضوع السلام نراه في بداية العهد الجديد في الانجيل حيث تنشد الملائكة لدى ولادة الطفل يسوع “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام للناس فإنهم أهل رضاه” وفي ختام الانجيل مع نص اليوم “السلام عليكم”

    كذلك نرى موضوع السلام في الإسلام مبدأً من المبادئ التي اعتنى بها الإسلام عناية واضحة وشاملة، فكلمة الإسلام بحد ذاتها تدل على السلام، فهو جزء لا يتجزأ منه، بل إن الإسلام قد أكد على رسالته في السلام لبعثة محمد صلى لله عليه وسلم عندما قال” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” كذلك ختم رسالته بالتأكيد على السلام عندما قال :” اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً”.

    فكيف يمكننا أن نفهم هذا الكلام؟ ولماذا لم تحقق الشرائع السماوية أو الأديان في العالم السلام؟

    على ما يبدو أن عدد اتفاقيات السلام في العالم منذ 400سنة ما يزيد عن مئتي اتفاقية لم تتحقق فأين هو هذا السلام؟

    عندما نتكلم عن السلام مع الله أو عن جماعة مسالمة، أو عن إنسان يعيش بسلام مع ذاته ، فنحن نتكلم عن أمر آخر ، مختلف تماماً.

    نتكلم عن أمر أكثر إيجابية من مجرد غياب الصراع.

    فالإنسان على الصعيد الفردي الشخصي يعيش صراع بين رغبته في السلام وميله للتملك والتسلط وليكون الكَلّ.

    وبالتالي مجمل الصراعات التي تعيشها الإنسانية أيا كان شكل هذه الصراعات فهي عبارة عن انعكاس للصراع الشخصي الدائم في الإنسان. فلكي يتم السلام لابد من زرعه وتحقيقه أولاً في قلوبنا، في داخلنا والباقي يأتي تحصيل حاصل كما نقول بالعامية.

    وفي ضوء هذا الكلام لا يحق لنا أن نقول ماذا يمكنني أن أصنع من أجل تحقيق السلام في العالم. فالمهم هو أن نزرع السلام في قلبنا من خلال العلاقة مع الله والتي من المفترض أن تنعكس إيجاباً في علاقتنا مع بعضنا البعض. فالله هو الوحيد الذي يغير فلوب البشر ويحقق السلام في قلوبهم.

    إلا أن الاشكالية في اعتقاد الإنسان أنه “مدير هذه الأرض” إن صح التعبير، والمشكلة أنه يريد أن يكون المالك الوحيد عن أقرانه. من هنا ينشأ الصراع الدائم في البشرية وتُخلق الانشقاقات والانقسامات بين البشر مما يمنعهم من العيش في الطمأنينة والسلام.

    لذلك أكدت الشرائع السماوية أو الأديان على مفهوم العدالة الذي يهدف لبناء السلام حيثُ توقف. هذا المفهوم لا يكتفي باحترام القوانين والقواعد مهما كانت مهمة وأساسية.

    مفهوم العدل الذي يشدد على تحول الأشخاص، والعلاقات، دليل عمل الله فيهم، لكي يتمكنوا من بناء السلام. فأن يكون الله مصدر وأساس السلام، هذا لا يلغي مسؤوليتنا في تحقيقه من خلال علاقتنا مع الله ومع الآخرين.

    إلا أن من أطلقنا عليهم” مديرو الارض” حولوا مسألة التنوع المعرفي والثقاقي والحضاري إلى صراع، وقد توهم العالم أن هذا “الصراع” إن صح التعبير هو صراع البقاء، لاسيما تلك الثقافات التي تعيش ذاتها في خطر مقابل الثقافات الأخرى.

    فتحولت فكرة السلام بشكل اساسي إلى دافعٍ لأسباب كامنة وراء اقتتال الناس فيما بينهم .. وضاعت معاني ومفاهيم السلام الحقيقية.

    فالمنتصر هو من بات يصنع السلام او يتحكم به، ولا أدل على ذلك من الخارجين للتو من الحرب العالمية الثانية منتصرين فأنشئوا الأمم المتحدة بأهداف ومبادئ تسعى إلى إنقاذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب_ هي ذات الحرب التي فتك بها هؤلاءُ بغيرهم_ وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً دون تمييز سواءاً أكان عرقياً أو جنسانياً أو دينياً أو لغوياً!!

    ولاقناع دول العالم الثالث ولتلك الدول والأفراد المهزومة اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلاناً عاماً بشأن “ثقافة السلام”

    ومنذ تأسيس الأمم المتحدة وحتى يومنا هذا كم من الصراعات والانقسامات والفوضى التي حلت بالعالم، والتي كان “لأدعياء السلام” فيها مصالح ومكتسبات لتلك الدول.

    إن بناء السلام يحتاج إلى تفعيل القوانين المنصوص عليها في المعاهدات الدولية والوثائق الرسمية العالمية التي أصدرتها مجموعة المؤسسات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، ويستدعي تدخل الأطراف المعنية من مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الشأن الخاص بفض النزاعات، سواء كانت داخلية أو خارجية، وذلك بتطبيق العقوبات المفروضة على الجهات المتنازعة ومعاقبة الجهة التي أحدثت الحرب أو العنف، عوض بقاء تلك العقوبات المنصوص عليها مجرد حبر على ورق، وإلا فستتحول المجتمعات الإنسانية إلى ساحات حروب دامية لا تنتهي إلى بفناء النوع البشري.

    إلا أن كل ذلك لن يتحقق ما لم يمتلك الإنسان السلام الروحي وهو الحالة التي يشعر بها الإنسان بالراحة والاطمئنان الداخلي، والتي تنعكس على حياته الخارجية بشكل إيجابي. فعندما يشعر الإنسان بالسلام الروحي، فإنه يكون قادرًا على التعامل مع التحديات والصعاب بصورة أفضل، ويشعر بالراحة والسكينة والاستقرار الداخلي.

    ومن خلال تجربة السلام الروحي، يمكن للإنسان تحقيق السلام الخارجي، حيث يتعامل مع الآخرين بروح الإيجابية والتفهم والتسامح، ويعمل على بناء العلاقات الإيجابية والمستدامة مع المجتمع المحيط به.

    وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر السلام الروحي دافعًا لتحقيق السلام في العالم، حيث يمكن للإنسان الذي يشعر بالسلام الروحي أن يصبح نموذجاً للسلام والتسامح والتعايش السلمي بين الثقافات والأديان والشعوب.

    في النهاية، يمكن القول بأن السلام الروحي يشكل الدافع لتحقيق السلام الخارجي، حيث يعتمد الأمر على تحقيق السلام والاستقرار الداخلي في الإنسان أولاً، ومن ثم يمكن له أن يعمل على تحقيق السلام والاستقرار في العالم المحيط به.

    وعندما يتم تحقيق السلام الداخلي والروحي، فإن ذلك يؤدي إلى بناء مجتمعات أكثر استقراراً وسلاماً وتعايشاً، وهو ما يمثل الهدف النهائي للبشرية جمعاء.

    د.حسام شعيب

  • هل إكتملت مُسببات الحرب الإقليمية وهُيَّئَت ظروفها؟

    كَتَبَ إسماعيل النجار

    مَن هي الجهة المستعدَّة تماماً للحرب؟

    حشودٌ عسكرية بحرية لِكُلٍ من ألولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا تقف خلفهم مجموعة من الدُوَل الأوروبية الأخرى، بينما إقتصر دور الأنظمة العربية على فتح خزائنهم لدفع تكاليف إبحار كل هذا الحشد العسكري إلى منطقة الشرق الأوسط وتكلفة الحروب وإعادة الإعمار،

    فبعد عشرة أشهُر من القتال في شوارع غَزَّة وقساوة حرب الإسناد في الشمال الفلسطيني التي يخوضها حزب الله ضد إسرائيل تغيَّرَ المظهر الخارجي فقط لغزة،

    وفي الجوهر لا حماس إنهزمَت ولا إسرائيل انتصرت ولا المقاومة اللبنانية تَعِبَت أو تراجعت،

    لكن الأمور تطورَت بشكل دراماتيكي بعد هَول الجرائم المُرتَكَبة من إسرائيل وعمليات الإغتيال المُتعمَّدَة التي قامَ بها نتنياهو بهدف توسعة دائرة النار وإشعال حرب إقليمية كُبرَىَ تشارك فيها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا،

    هنا نستطيع أن نؤكد أن الذي حصل من إندفاعه أميركية كبيرة بإتجاه الدفاع عن إسرائيل يؤكد بأن هذه القاعدة العسكرية الكبيرة والمتقدمة في المنطقة يرتبط وجودها استراتيجياً بسلامة كافة المصالح الأميركية التي تبدأ بالجغرافيا وصولاً إلى الثروة بكل أشكالها،

    أميركا استماتت من أجل الدفاع عن ربيبتها إسرائيل وزير الدفاع لويس أوستن أرسل نصف قوة أميركا البحرية إلى سواحل المتوسط وقال سندافع عن إسرائيل حتى الرمق الأخير،

    وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ورغم نعومة ملافظِهِ على وسائل الإعلام العالميه إلَّا أنه يصف دفاع الفلسطينيين عن أنفسهم بالعمل الإرهابي الغير مسموح بهِ بتاتاً، أما الرئيس الأميركي جو بايدن يكذب ثم يكذب ثم يكذب وهو يتحدث عن إيقاف شحنات الأسلحة إلى الكيان لنفاجئ بوصول عشرات طائرات الشحن التي تحمل صواريخ إرتجاجيه وسفن نقل الذخائر إلى موانئ تل أبيب،

    إيران بدورها إتخذت إجراءآت دفاعية كبيرة على أراضيها وفي مياهها الإقليمية وقامت بتزويد سفنها ومدمراتها وغواصاتها بأحدث أنواع صواريخ الكروز البعيدة المدى والذكية جداً، ولم تصمت ازاء نقل الوسطاء لها تهديد صهيوني بإستخدام السلاح النووي فأبلغتهم أن يبلغو واشنطن وتل أبيب بأن طهران سترد بالمثل وبنفس المستوىَ على الكيان،

    روسيا بدورها دخلت على خط الأزمة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني الغاصب والولايات المتحدة الأمريكية وذهبت باتجاه تزويد طهران بصواريخ اسكندر المتطورة وأجهزة تشويش ألكترونية بعيدة المدى تصل إلى 8500 كلم ناهيك عن منظومات S 400 المتطورة للدفاع الجوي والتي تم نشرها على كامل أراضي البلاد، وهناك معلومات تتحدث عن تزويد روسيا لإيران بأسلحة فتاكة لم يجري الإفصاح عنها على الأغلب أنها صواريخ متطورة ضد حاملات الطائرات والسفن الحربية،

    روسيا تريد تأديب أميركا نتيجة الحرب بينها وبين أوكرانيا وقررت أن تدعم طهران عسكرياً إلى أبعد حَد لكن في الحقيقة إيران لا ترغب في توسعة الحرب ولكن في حال حصل الهجوم الإيراني وقامت أميركا بالتصدي أو في حال قامت إسرائيل في الرد فإن المعركة ستصبح أمر واقع وسيشهد الخليج الفارسي والبحر المتوسط حرباً بحرية شرسَة بين الدولتين القويتين تستمر لعدة أيام تُغلَق خلالها كل المضائق وتصبح القواعد الأميركية في الخليج مكشوفة الرأس أمام الصواريخ الإيرانية الفتاكة كما ستكون حتماً المنشئات الإيرانية تحت رحمة الصواريخ الأميركية فالخطَر متبادل ولكن لإيران اليد العُليا في المنطقة،

    على صعيد جبهة لبنان إذا ما فُرِضَت الحرب فإن حزب الله سيخوضها بلا هوادة ضد العدو الصهيوني وسيتخطى جنوده الحدود إلى داخل فلسطين ولكن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا سيكونان أول أرض يتم تحريرها في حرب مباشرة بين لبنان والكيان الصهيوني، وسيكون إقتصاد الكيان في مهَب الريح وخصوصاً كاريش وإخوانه،

    برأيي كمراقب أن المقاومة اللبنانية ستسبق طهران بضربتها لتل أبيب بهدف تبيان حجم هذه الضربة ولكي يتضح لقادة الكيان ومستوطنية حجم قدرات المقاومة وإمكانياتها التدميرية لردعها عن القيام بارتكاب أي حماقه ضد لبنان،

    هذا سيناريو الحرب أما الواقع يقول ان واشنطن تحاول إخافة لبنان من خلال عرض عضلاتها في البحر المتوسط بدليل أن هذا الحشد أكبر من لبنان، وأيضاً حشود هائلة مقابل السواحل الإيرانية صاحبة القوة الضاربة الأكبر في المنطقة لكنهم لن يتجرأوا على إستفزازها لأن اللعب مع الأسد الفارسي مليء بالمخاطر،

    ثانياً واشنطن على أبواب انتخابات رئاسية من الصعب عليها توريط نفسها في حرب طاحنة في أكبر منطقة اقتصادية تمسك مفاتيح ابوابها طهران من مضيق هرمز الى باب المندب إلى مضيق جبل طارق ورأس الرجاء الصالح،

    لذلك لا يمكن لواشنطن ان تغامر بضرب كافة مصالحها في الشرق وتحديداً في دول الخليج العربي ولا بأي شكل من الأشكال، من هنا علينا أن نتوقع تبادل ضربات محدودة بين كافة الأطراف المتنازعه تنتهي بتنازل سري أميركي عن كل ما تريده المقاومة في لبنان وغزة وصولاً الى تبادل الأسرى وإعادة الإعمار وفتح الميناء والمطار وفك الحصار عن القطاع في مقابل وقف الحرب وفتح المضائق بوجه الملاحة التجارية الدولية،

    الأيام القادمة صعبة والأصعب منها آثارها وتبعاتها على الجميع في المنطقة علينا أن ننتظر وأن لا نستعجل التحليل،

    إسرائيل سقطت

  • هوكشتاين في بيروت أي رسائل نطق بها….؟

    ثلاثة نقاط ناقشها المبعوث الأميركي عاموس هوكشتاين أثناء زيارته للبنان، ولقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، هذه النقاط في الشكل والمضمون هي نقاط مترابطة عضوية لايمكن عزل بعضها عن بعض، وهي تتمثل في:

    ١. توجيه رسالة إلى الحزب في لبنان عبر رئيس مجلس الوزراء، بعدم الرد اليوم او غداً، وانتظار ماستؤول إليه محادثات الدوحة من مخرجات قد تفضي نتيجة الضغوط الجدية الأمريكية على نتنياهو نحو التوصل لاتفاق.

    ٢. معرفة موقف الحزب بالرد أو إلغائه ثأرا لدماء فؤاد شكر في حال تم التوصل لأي اتفاق تهدئة في غزة ضمن مباحثات الدوحة.

    ٣. الضغط الأمريكي على الدولة اللبنانية لتطبيق كل تفاصيل القرار ١٧٠١، وخاصة إزالة كل المظاهر المسلحة جنوب نهر الليطاني، وزيادة انتشار الجيش اللبناني في تلك المنطقة.

    بالعموم يبدو إن زيارة هوكشتاين هدفها محاولة فتيل التصعيد ومحاولة استكمال الجهود الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية، لحماية الكيان من ناحية وعدم انجرار واشنطن في دائرة هذا الصراع من ناحية أخرى، ولكن النقطة الإيجابية الوحيدة التي تضمنها حديث هوكشتاين هو إقراره أخيراً أن وقف العدوان على غزة سيوقف التصعيد في الجنوب اللبناني.

    محمد نادر العمري

    كاتب وباحث في العلاقات الدولية

  • استنفار دبلوماسي غربي….!

    كتب نزيه منصور

    يسود الغرب بزعامة واشنطن استنفاراً دبلوماسياً وسياسياً ينقل رسائل التهديد والوعيد إلى حكومات المحور ووحدة الساحات، بهدف وقف الرد على جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة وفي لبنان وإيران واليمن والعراق وسوريا….!

    ما يهم حكومات الغرب من واشنطن  وأتباعها في لندن وباريس وواشنطن…. سلام وأمن الكيان الصهيوني غير عابئة بالحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني الذي مضى أسبوع وعشرة أشهر على التجزير به وحرمانه من لقمة العيش وشربة الماء، دون أن يرمش جفن لهذه الدبلوماسية إلا بعد اتخاذ الرد على اثر اغتيال اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حما.س في العاصمة الإيرانية طهران، والذي يعتبر تحدياً للأعراف والمواثيق الدولية والقانون الدولي، ولاسيما ميثاق الأمم المتحدة. وكذلك الأمر في لبنان مع اغتيال القائد السيد فؤاد شكر وقصف ميناء الحديدة في اليمن واغتيال قادة عراقيين….!

    إن ازدواجية المعايير التي تعتمدها أنظمة الغرب وتَغنيها بحقوق الإنسان والطفولة والمرأة وحرية تقرير المصير مجرد شعارات إعلانية ترفعها من أجل إلهاء العالم بها، وهي تتبنى نظرية: قتل مخلوق في غابة جريمة  لا تغتفر وقتل شعب في وضح النهار مسألة فيها نظر…!

    بناءً على ما تقدم، لن تنفع دبلوماسيتكم في وقف الرد، فالرد حاصل حاصل حاصل…

    وما عليكم سوى لجم العدو لوقف العدوان وإعلان وقف إطلاق النار وفتح المعابر، أما كل تهويلاتكم لم ولن تنفع، أنتم والعدو لا تفهمون إلا لغة القوة…!

    المشهد يثير تساؤلات منها:

    ١- هل تلجم الدبلوماسية الغربية الكيان بوقف إطلاق النار؟

    ٢- إذا تم وقف إطلاق النار، هل يتوقف الرد أم أن كل منهما مفصول عن الآخر؟

    د. نزيه منصور

  • عندما تُكْسَرُ قوائمُ كلب الحراسة

    د. حسن أحمد حسن*

    لا يختلف عاقلان على أنّ النباح الصاخب يمثل المهمة الأساسية لكلاب الحراسة التي يُخَصَّص لبعضها «وجار» يقيه تقلّبات الطقس والظروف الجوية الطارئة، ومع التطور السريع الذي شهدته حياة الدول والمجتمعات زاد الاهتمام بتصاميم مختلفة للوجار المخصّص لكلب الحراسة، فمنها المعدني، ومنها البيتوني، وغير ذلك من أماكن اتسعت مساحتها ونفقاتها المطلوبة التي لا تعني شيئاً لدى من نصّبوا أنفسهم متحكّمين بالقرار الدولي، وبفرض النموذج الذي يناسبهم ويخدم مصالحهم في هذه الدولة أو تلك، بل وحتى في هذا الإقليم أو غيره، فأبالسة ما يُدعى حكومة الظلّ أو الحكومة الكونيّة الخفيّة تبيح لنفسها التصرف كآمر مطلق الصلاحية في العالم على رحابته، وفعل كلّ ما يساهم في الحفاظ على الهيبة والنفوذ وبسط السيطرة للتحكم بالموارد والثروات وتوجيه استثمارها بما يُحرم الشعوب صاحبة الحق من حقها في الحياة وفق قناعاتها وإرادتها الذاتية، ولا ضير لدى أصحاب العقول الشيطانية من أولئك في اعتماد السياسات التخصصيّة لإشعال الحروب وإثارة الفتن والاضطراب واحتلال دول مستقلة إذا تعارضت سيرورة الحياة في أيّ دولة أو إقليم مع الهيمنة المطلقة لمن رسموا سياستهم على أن يكون القرن الحادي والعشرين قرناً أميركياً صرفاً، ويمكن القول بكثير من اليقين: إنهم كادوا أن يقتربوا من تحقيق أحلامهم الشيطانية مع أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001 فكان التغوّل والتوغّل الأميركي بلا حسيب أو رقيب، وحتى الدول العظمى التزمت الصمت ومراقبة التطورات بكثير من الخوف والقلق والتوتر.ما أزعج أولئك المتفرعنين أنّ كلب الحراسة الأكبر المكلف بحماية مصالح النيوليبرالية في الشرق الأوسط بدأت عليه علامات الهرم، ولم تُجْدِ نفعاً عمليات الاستنساخ الجيني لأكثر عتاة الصهيونية إجراماً، بل جاءت النتائج مناقضة للمطلوب، ولم يعد بإمكان نتنياهو الحفاظ على الموروث الإجرامي الذي وصل إليه بعد عقود من التوحش المحميّ بالقوة الأعظم عالمياً، وها هو اليوم مع جميع أقرانه من مصّاصي الدماء وقتلة الأطفال يدجّنون أنفسهم مع لعنة الثمانين عاماً المرافقة لما يسمّونه «الدولة اليهودية». وهكذا وجد الكيان المزروع على الجغرافيا الفلسطينية نفسه أمام حقيقة تتبلوَر مفادها: إنّ اسم نتنياهو لن يدخل التاريخ كشبيه لمن سبقه من الآباء المؤسّسين للصهيونية الكيانية بمن فيهم بن غوريون، بل سَيُدَوَّن في أحسن الأحوال كآخر ملوك «إسرائيل»، وكل معطيات الواقع وقرائنه الدالة تشير إلى ذلك، فكلب الحراسة الذي تم تفويضه بفعل ما يريد في المنطقة كلها، مع ضمان تام لحمايته من أي مساءلة دولية مقابل الحفاظ على مصالح المتحكمين بالقرار الكوني في هذه المنطقة الجيوستراتيجية من العالم تبيّن أنه عاجز عن الاستمرار بهذا الدور الوظيفي القذر. وليس هذا فحسب، بل إنه عاجز حتى عن حماية نفسه إلا بالاعتماد على من نصَّبوه شرطياً مطلق الصلاحية بعصا غليظة له كامل الحرية أن يهوي بها متى شاء على رأس مَن يشاء، وفجأة تتبدل الصورة وتنقلب رأساً على عقب، فكلب الحراسة الذي يروّع الآمنين، ويلاحق بنباحه وزمجرته كل المارين حتى من مسافة بعيدة لم يعُد يخيف عاقلاً قط، لأن قوائمه الأربعة لا تقوى على حمله، فبعضها قد كُسِرَ، وبعض آخر أصيب برضوض بنيويّة هيهات لها أن تتماثل للشفاء، واضطر صاحب الكلب أن يحضر شخصياً لترميم ما تبقى من وجارٍ متداعي الجوانب بعد أن خرج المقاومون المؤمنون بربهم وبقضيتهم، والواثقون بأنفسهم وبقدرات بقية أقطاب محور المقاومة الداعم لهم والشريك في أي انتصار فغمرت مياه طوفانهم المبارك الكيان الوظيفيّ بكل مكوّناته.نعم لقد خرج المارد العملاق من قمقمه في السابع من تشرين الأول 2023 وامتدّ الطوفان ليجرف حواف الوجار الصهيوني ويحطم جدرانه ويصل إلى الكلب المسعور وينهال عليه ضرباً مبرحاً كسَّر قائمتيه الأماميتين: «الجيش والأمن» وأعطب الخلفيّتين: «الداخل الاستيطانيّ والرأي العام»، واقتلع العديد من المخالب والأنياب السامة: «هيبة الردع ــ الازدهار الاقتصادي ــ واحة الديمقراطية ــ التفوّق التكنولوجي الخ.»، وامتد ارتداد أمواج الطوفان إلى داخل مطبخ الاستراتيجية الكونية، وكل ما يعلو اليوم من تهديد ووعيد، ويطفو على السطح من عسكرة أميركيّة مرعبة للمنطقة ليس أكثر من نباح مسعور لا يخيف إلا المنضوين تحت العباءة الصهيو ـــ أميركية الممزقة، فالتبجح بإرسال طائرات «F22» وإصدار الأوامر لحاملة الطائرات «إبراهام لينكولن» وللغواصة «جورجيا» الحاملة للصواريخ الاستراتيجية ذات الدقة العالية والطاقة التدميرية الهائلة، واستجرار الأساطيل والكوماندوس، وكل ما يتعلق بذلك لا يغير شيئاً في معالم اللوحة الميدانية العامة التي رسمت أبعادها وثبتت ألوانها بالأحمر القاني من دماء عشرات آلاف الشهداء وأضعافهم من الجرحى، وإذا كان هناك من يتوهم أن إرسال هوكشتاين أو غيره من المبعوثين، وتأكيد التعهد بالدفاع عن «إسرائيل» والتهديد بإشعال المنطقة يرعب أقطاب محور المقاومة، أو يثني أصحاب الحق عن الردّ على التوحش الإسرائيلي الذي طال قلب طهران والضاحية الجنوبية والحديدة وبقية الجغرافيا على امتداد المحور المقاوم، فعلى المتوهّمين والحالمين أن يوقنوا أن الحلم مهما طال محكوم بالتلاشي لحظة فتح العيون على حقيقة الواقع الذي يؤكد أنه تم إعداد العدة لأسوأ السيناريوات، وإذا كانت ملحمة طوفان الأقصى قد وأدت هيبة الردع الإسرائيلي، فأي حماقة تُرتكب في سياق حماية تل أبيب من الردّ والانتقام ستكون الفتيل الذي يشعل المنطقة، وقد تمتدّ ألسنة اللهب إلى الأبعد من المنطقة والإقليم، والنتيجة الحتمية المتيقن منها من حرب محتملة كهذه لن تتجاوز انهيار هيبة الردع الأميركي وإلى غير رجعة، وتهيئة البيئة الاستراتيجية لإسدال الستار على الأحادية البغيضة، بغض النظر عن حجم الدمار والخسائر التي قد تلحق بجميع أطراف محور المقاومة، لكن حتى لو تمّ القضاء على 90% من مكونات هذا المحور بشرياً ومادياً فهو قادر على ترميم نفسه بمن يتبقى، والآخرون لا يملكون ذلك لا بالأمس ولا اليوم ولا في المستقبل القريب أو البعيد، وعلى الرؤساء في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأميركا ألا يزعجوا أنفسهم بإصدار بيانات تستهدف مصادرة كل ما أنجزته المقاومة، فهيهات لهم هيهات.نقطة أخيرة أودّ الإشارة إليها في هذا السياق تتعلق بإمبراطورية الإجرام الأميركي، وما يُدعى الحكومة الخفيّة، وأسوقها بصيغة تساؤل مشروع: هل يقامر متزعّمو النيوليبرالية وأصحاب نظرية المليار الذهبي بكل ما راكمه من سبقهم كرمى لكلب حراسة عاجز إلا عن النباح؟ وبالمقابل: أليس من واجب أطراف محور المقاومة وكل أنصار العقل والمنطق والحق والعدالة في العالم أن يكملوا الدرب مهما كانت التكلفة، فتحصين 50% مما أنجزه المحور المقاوم كفيل وكافٍ لتثبيت قواعد الاشتباك الجديدة، وإدخال التعديلات المطلوبة على ميزان القوى إقليمياً ودولياً، وغني عن القول: إنّ سورية كانت وتبقى واسطة عقد المقاومة، وأي إنجاز مقاوم لا يمكن أن يتبلور إلا بسورية القويّة واسطة هذا العقد، وأية محاولة من أي طرف كان للقفز فوق الدور المحوريّ لسورية التاريخ والجغرافيا والاستراتيجيا محكوم عليها بالفشل المسبق، وبيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان.

    باحث سوري متخصّص بالجيوبوليتيك والدراسات الاستراتيجية

  • هل سنذهب لمرحلة الانزلاق لحرب مفتوحة ..!!؟

    قراءات في مستقبل الايام لابد منها خاصة حين ‏يربط الاسرائيليون وفق إعلامهم ما بين جلسة ‎الخميس القادم التفاوضية حول وقف النار في غزة ورد كل من إيران وحزب الله ..!!، بعض الأوساط الإعلامية الإسرائيلية تتحدث عن إمكانية وقفها او ربما تأجيلها حال حصول رد من إيران ..!! ..هذا يؤكد أن أصل الدعوة للتفاوض هو محاولة لتفادي الرد أو تأجيله أو التقليل من حجمه ..، وهذا يؤكد على أن التفاوض قد يكون جزءا من مناورة ..!!، لكن عموما ..، إيران وحزب الله وصنعاء يعون تماما ما يجري ..!! .حتما وبكل تأكيد لن تتراجع ايران عن هجومها المنتظر رغم البيان الخماسي الأمريكي الأوروبي المتزامن مع تحريك حاملات الطائرات والغواصات النووية ..، لأنها تعلم أنها ستفقد هيبتها على صعيد الشارع العربي والإسلامي معا إن لم ترد ..!!؟ والدليل على ما نقرأ في ردها القوي الرادع على هذا البيان ..!!؟، أما لماذا يسعى بشتى المحاولات نتنياهو لحرب عالمية فورية وهو يعلم أنها المستحيل ما لم يكون هناك صرخة جنون حينها فقط سينجح ..، ولكن مع زوال الكيان الصهيوني كاملا من الوجود تكون التداعيات ..!!؟ هل ستـنزلـق الأمور إلـى الحرب الشاملة ..!!؟هي الساعات التي لن تطول أكثر من أيام قليلة، حيث رجّح خبراء الكيان الصهيوني المحتل في الشؤون العسكرية والإستراتيجية أن يستهدف رد حزب الله ومحور المقاومة مجموعة واسعة من القواعد العسكرية الجوية والاستخبارية الإسرائيلية ..!!، ومصانع أسلحة في شمال فلسطين المحتلة وتل أبيب إضافة الى مراكز عسكرية رسمية ربما وزارة الحرب الإسرائيلية ..!!، بالتوازي مع سعي حزب الله لتحييد المدنيين الإسرائيليين لسببين : الأول كي لا تستخدمها “إسرائيل” في استعطاف الرأي العام العالمي والأميركي خصوصاً .. .الثاني كي لا تشكل ذريعة لتوسيع عدوانها على لبنان، ولفتوا الى أن الرد قد يكون قبل انطلاق جولة المفاوضات في 17 آب وقد يكون بعده، فالأمر خاضع لعدة حسابات ومعطيات .. .واستبعد الخبراء انزلاق الأمور الى الحرب الشاملة لأسباب عدة أهمها انشغال الأميركيين في الانتخابات الرئاسية، وعدم جهوزية الجيش الإسرائيلي لخوض جبهات عدة ولفترة طويلة في ظل غرقه في مستنقع غزة .لكن الخبراء توقعوا جولة تصعيد وضربات أمنية متقابلة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة ومحور المقاومة من جهة أخرى .فإلى أين ستنزلق الأمور في قادم الأيام ..!!؟ .حول البيان الثلاثي بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار ..، رحلة خاضتها المقاومة الفلسطينية في غزة بقيادة السنوار لجولات مفاوضات عديدة، وقدمت كل ما يلزم من مرونة وإيجابية من أجل تحقيق أهداف ومصالح شعبنا وحقن دمائه ووقف الإبادة الجماعية بحقه، وبما يفتح المجال لعملية تبادل للأسرى وإغاثة شعبنا وعودة النازحين وإعادة إعمار ما دمره العدوان، وفي هذا السياق وافقت الحركة على مقترح الوسطاء في 6 مايو/أيار 2024م ورحبت بإعلان الرئيس بايدن 31/5/2024م وبقرار مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص 2735، وهو ما قابله العدو بالرفض واستمرار المجازر بحق شعبنا، واستمر بالتأكيد على موقفه بأنه غير جاد بوقف دائم لإطلاق النار، وكانت ممارساته العدوانية بحق شعبنا دليلاً عملياً على ذلك .ورغم أن الجميع يدرك حقيقة نوايا ومواقف الاحتلال ورئيس حكومته، إلا أن الحركة تجاوبت مع الاتفاق الأخير بتاريخ 2/7/2024م، وواجهه العدو بشروط جديدة لم تكن مطروحة طوال عملية التفاوض، حيث ذهب للتصعيد في عدوانه على شعبنا وارتكاب المزيد من المجازر، وصولاً لاغتيال رئيس الحركة القائد الشهيد إسماعيل هنية رحمه الله ..، في تأكيد لنواياه باستمرار العدوان وعدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مستمرا بحراره الإبادة وآخرها مجزرة مدرسة التابعين في ١٠ اب ٢٠٢٤..، ما أدى إلى استشهاد أكثر من مائة من المدنيين وجرح ما يزيد على 250 منهم .من منطلق الحرص والمسؤولية تجاه شعبنا الفلسطيني ومصالحه، فإن المقاومة الفلسطينية تطالب الوسطاء إن كانوا أصحاب قرار حقيقي وليسوا ادوات والعاب ..!!، بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه على المقاومة الفلسطينية ممثلة بالقائد السنوار والذي وافق عليه بتاريخ 2/7/2024م، استنادا لرؤية بايدن وقرار مجلس الأمن، وإلزام الاحتلال بذلك، بدلاً من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة توفر الغطاء لعدوان الاحتلال، وتمنحه مزيداً من الوقت لإدامة حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا .‏يا أمة العروبة والإسلام أين أنتم ..!!؟؟لقد دخلنا اليوم تاريخ الشهر الحادي عشر لاقتراف الكيان الصهيوني الغاصب المحتل حرب الإبادة من خلال ممارساته لتطهير عرقي وإبادة جماعية لشعبنا الفلسطيني في غزة ..،مجازر متتالية لا تتوقف في كل يوم ..، في محاولة الكيان الصهيوني اليائسة لطرد 2.3 مليون ⁧‫فلسطيني‬⁩ من ⁧‫غزة‬⁩ ومعبر رفح‬⁩ والعمل على تدميره وتسويته بالأرض في محاولة الاحتلال إلى طمس وقتل القضية ⁦‪‬⁩الفلسطينية، وهي السياسة التي لن ترى النور .قلناها منذ الأيام الأولى لتشرين الأول الماضي بعد بدء معركة طوفان الأقصى ..!! ماذا أنتم فاعلون ..!!؟ عاشق الوطن

    ..

    د. سليم الخراط

  • سيادة المطران عطا الله حنا : ” نتمنى ان تتحقق العدالة في ديارنا هذه العدالة التي غيبت ولسنين طويلة “

    القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن استمرارية حالة الصمت الدولي والتخاذل وحالة الضعف والوهن هي التي جعلت اسرائيل تستمر في استباحة الدم الفلسطيني في غزة اولا وفي الضفة حيث الاقتحامات والاغتيالات وهدم المنازل وغيرها من الممارسات الظالمة التي تستهدف شعبنا .

    أما القدس فهي تتعرض لحملات غير مسبوقة بهدف النيل من هويتها وتاريخها وطابعها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني فيها .

    كنا نتمنى وسنبقى نتمنى بأن يكون الحال العربي افضل ، أما الفلسطينيون فهم مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى بترتيب اوضاعهم الداخلية ونبذ الانقسامات وحالة التشرذم لان المؤامرة على الفلسطينيين تشمل الكل الفلسطيني ولا تستثني احدا على الاطلاق .

    وامام هذا الكم الهائل من المجازر والجرائم نقول كان الله في عون شعبنا ونتمنى ان تتسع رقعة صحوة الضمير في عالمنا لكي يزداد عدد اولئك المتفهمين والمتضامنين والمؤازرين لشعبنا الفلسطيني .

    اليوم سوف يصل للقدس وفدا مسيحيا عالميا حاملا لشعار ” لا للحرب واوقفوا الحرب” يضم شخصيات دينية وحقوقية رفيعة من مختلف ارجاء العالم .

    نطالب ونتمنى بأن تتوقف الحرب سريعا فنحن لا نريد مزيدا من الحروب ومزيدا من القتل والدمار والخراب وآن لشعبنا بأن ينعم بحياة افضل .

    ما ينقصنا في هذه الديار هو العدالة المسلوبة والمغيبة ونتمنى ان يتفهم العالم بأسره ضرورة العمل من اجل تحقيق العدالة في ارض غيبت عنها العدالة ولسنين طويلة.

  • انقلاب الأدوار وقرار السنوار

    كتب نضال عيسى

    بعد انتخاب السنوار التفاوض لم يعد كالسابق من حيث انتظار الرد والتباحث بتفاصيل جديدة وترقب الرد المعاكس

    لقد أصبحت الأمور أكثر جدية من حيث أتخاذ القرار من قلب المعركة وأن الشروط أصبحت واضحة وواحدة ولا تراجع عنها

    لقد أبلغ رئيس حركة حماس يحيى السنوار المفاوض المصري والقطري من خلال رسالة حملها القيادي خليل الحية شروط يحيى السنوار للموافقة على وقف إطلاق النار

    وهذه الشروط لا تنازل عنها وهي:

    أنسحاب كامل من غزة لجيش العدو

    عدم موافقة حماس على وجود قوات متعددة الجنسيات

    عدم قبول حماس لإدارة غزة من قبل السلطة الفلسطينية

    إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين البارزين والمحكوميات العالية وعلى رأس هؤلاء الأسرى مروان البرغوثي وأحمد سعدات.

    هذه الشروط التي وضعها السنوار دليل على ان التفاوض الذي تقرر بعد أيام هو فقط لإضاعة الوقت وأرتكاب المزيد من المجازر من قبل العدو الإسرائيلي.

    اليوم نحن أمام نقطة اللا رجوع وكما أحرجت حماس الجميع بقبولها مبادرة بايدن لوقف إطلاق النار، على المفاوضين المصري والقطري طلب الضغط من الأميركي على نتنياهو للسير بها ولكن ما يحصل يدخل من باب المراوغة فالرئيس بايدن يدرك تماما” عدم قبول نتنياهو بهذه المبادرة ليس لأنه لا ينصاع إلى الإدارة الأميركية بل أصبح واضحا” لمَن يقرأ سياسة بأن بايدن يريد ذلك وكل هذه المراوغة لكسب الوقت والوصول إلى الأنتخابات الرئاسية وأستغلال ملف الحرب على غزة حتى وصول هاريس المرشحة المقترحة من قبل بايدن

    هذا الأمر يعلمه السنوار جيدا”

    لذلك ارسل بهذه الشروط.

    اليوم أميركا وإسرائيل تسعيان لإبرام صفقة جزئية مع حماس من غير الأتفاق على وقف إطلاق النار الشامل في غزة

    وذلك لمنع رد إيران وحزب الله واليمن على إسرائيل،

    وبالتالي لم يعد هذا الأمر مقبول عند حماس لذلك إتخذ السنوار هذا القرار

    وقد قال للقيادي خليل الحية أن يبلغ الجميع بهذه الشروط وإلا فأهلا” ( بالحرب الأقليمية)

    نضال عيسى

زر الذهاب إلى الأعلى