• ماهو سر الاتهامات الأمريكية لشبكة RT..؟

    فهمي اليوسفي

    راهنا يسعى الحزب الديمقراطي في امريكا لتوظيف كافة وسائل التضليل الاعلامي لرفع رصيده الانتخابي لصالح مرشحته هاريس كما يستثمر مؤسسات النظام لخدمة مرشحته نظرا لادراكه ان شعبيته قد تراجعت جراء جرائمه التي ارتكبت بحق العديد من بلدان العالم وتحديدا العالم الثالث  وبحكم مشاريعه الاجرامية واللصوصية السابقة  التي مارسها بحق شعوب العالم وكذا مواقفه المساندة لاكرانيا ضد روسيا حتى اخر محطة اجرامية ولصوصية في عهد رئيس المثلية الحالي بايدن . هنا من الطبيعي ان سياسة البيت الابيض تجاه الدول النامية جعل هذا الحزب ينزعج من فضح سياسته ذات الطابع الاجرامي واللصوصي ولاغرابة ان ينزعج من شبكة rt. لانها تنافس بمهنية وسلاحها مصداقية الكلمة.

    بلا شك برهنت تجربة هذا الحزب اي  بدرجة اطماعه بقارتي افريقيا واسيا خلال فترة ماقبل مرحلة ترامب مما دفعه إختيار مرشح لرئاسة البيت الابيض من اصول افريقيا وهو اوباما بهدف تعزيز النفوذ اللصوصي بإفريقيا واسيا وعندما وصل لعمق اهدافه تراجعت شعبيته وصعد رجل الدعارة ترامب فمارس نفس الدور في دول اخرى حصريا على الجمهوري ومنها السعودية . الامر الذي جعل كهنة الديمقراطي يوظفون اخطاء ترامب لرفع شعبيتهم فصعد بايدن لكرسي البيت الابيض ولم يعيد هذا الحزب تهذيب ذاته بل مارس ولازال دورا اجراميا ولصوصيا بحق الدول النامية وبحق البركس وما يجرى بالساحة الفلسطينية خير شاهد الامر الذي جعل مكنات الاعلام المضاد تفضح جرائم ولصوصية البيت الابيض في عهد بايدن ومنها المشاركة لاسرائيل بإرتكاب حرب ابادة شاملة بحق الشعب الفلسطيني ومساندته لاوكرانيا ترتب على ذلك  تراجع نفوذه بإكثر من دولة افريقية ليعود الدب الروسي لبناء علاقات مع تلك الدول وتوسع شبكة rt باكثر من دولة كما هو الحال بالجزائر وجراء مواقف الديمقراطيون في عهد بايدن بهذه المرحلة فقد شعر هذا الحزب تراجع شعبيته اذا استمر بايدن  ويخشى انكماش وضعف نفوذه بكثير من دول العالم الثالث وازدياد مخاوفه من تدني مشاريعه اللصوصية وإستفادة ترامب من سجلات وجرائم الديمقرطيون الامر الذي جعل هذا الحزب يقدم مرشحة من اصول هندية وافريقية لتعزيز نفوذه بإفريقيا واسيا وهي هاريس .

    تلك الاطماع الخارجية للديمقراطي جعله يستخدم كثير من الاوراق لخدمة المرشحة هاريس ويستعين بالموسسات الامريكية الاستخباراتية لهندسة اشاعات واتهامات ضد وسائل اعلامية تابعة  للبركس او محور المقاومة ومنها شبكة rt بعد ان قطع كافة شبكات التواصل الاجتماعي عليها وكذا الاقمار الصناعية وذلك كجزء من الدعاية الانتخابية وهنا لاغرابة ان يكيل البيت الابيض اتهامات واهية ضد هذه الشبكة تحاشيا لمزيد من كشف الفضائح ولعجز مكنات الاعلام الغربي على المنافسة المهنية  مما دفع هذا الحزب يروج اتهامات ضد هذه الشبكة rt  مع ان ما تقوم به المؤسسات الامريكية  دليل على نجاح وتفوق شبكة rt على مكنات الاعلام الغربي برمته لان rt  برهنت انها تعمل بمهنية ودليل ان الغرب لايومن بالفضاء الحر اعلاميا ويثبت ان الناتو يريد فقط ان تكون مكناته الاعلامية والثقافية هي المهيمن عالميا ولاصوت يعلوا عليها وعاجز عن المنافسة  المهنية  كما ان ذلك اكد قوة rt  واستمرارية تنامي مشاهدي ومتابعي هذه الشبكة وان كل مافعله الغرب ضد الاعلام المضاد لم يحقق اهدافه مع انني اعتبر نجاح وقوة شبكة rtهو من نجاح وقوة الكادر الاعلامي والفني لهذه الشبكة على مستوى ادارتها مركزيا  وصولا لمراسلي هذه الشبكة بكثير من دول العالم  . لدليل على قوة برامج rt  ( اسال اكثر . بالتفاصيل . رحلة في الذاكرة .وقصارى القول  ووو الخ ) كما هي الان تناقش الموت الغامض لقضية عبدالفتاح اسماعيل وذلك للتذكير بجرائم الامبريالية بحق شعوب المنطقة . اذا  حتما سوف يستمر نجاح شبكة rt لانها شبكة متسلحة بضمير اعلامي يعمل بمهنية وينتصر للحقيقة ولانها لا تمارس التضليل الاعلامي  . فتحية لهذه الشبكة rt  ولادارتها وكل العاملين فيها . والعار ثم العار لجرائم ولصوصية البيت الابيض وهنا يحق لي اطلاق الصرخة . الموت لامريكا . الموت لاسرائيل . والنصر لمحور المقاومة ولمجموعة البركس تحية للدب الروسي ولبوتن   . .

    د فهمي اليوسفي نائب وزير الإعلام اليمني

  • ليلة القبض على علي بابا !!! ولكن ماذا عن المغارة والأربعين حرامي ..؟

    كتبت هيام وهبة

    الشعب اللبناني بطبيعته ِ متسرّع قليلاً بالتعبير عن مشاعره ، فهو يفرح قبل الآوان وقبل أن يتأكد من أن هناك مايُفرح ..

    هو يصدر أحكاماً مسبقة على سير الأحداث ونتائجها مما قد يتسبب له بالصدمة حين تأتي الحقائق مخيِّبة لتوقعاته واستنتاجاته ِ وبهجته ،وهذه الطبيعة الميّالة لتصديق كل ما يتحفهُ به الإعلام، الذي (يطنطن) لأي خبر دون معرفة خلفياته، يعود إلى الواقع المحزن الذي يعيشه هذا الشعب المُنهك من السياسات الفاشلة لحكومات متعاقبة تنافست في حلبِه ِ حتى لم يبقَ في ضرعِه ِ ولو نقطة حليب واحدة منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، وتركته على قيد المعاناة ، يعاني سَكَرات الحياة ، هذه الحكومات التي جاءت الى لبنان بمشروع سياسي ليبرالي سياحي طامح للسلام ويمقت الفكر المقاوم، ولا أهمية فيه للصناعة أو الزراعة فجُلّ همّه المصارف ..وقطاع المال.. نظام ريعي بإمتياز ، وأيقونةهذا المشروع الخطير هو الألمعي رياض سلامة الذي يحسدنا عليه العالم كله فهو الذي سيعلي من شأن الإقتصاد في لبنان الجديد، وهذه السياسات التي أعتمدتها الحكومات إستنزفت قوى الشعب اللبناني ونهبته وسحقت كل أحلامه بالعيش الكريم ، وتتوّجت مصائبه بسرقة ودائعه التي جاهد حتى يجمعها لتقيه ِ من غدر ِ الحكومات القادمة .. هذا الشعب المنكوب يتعلق ولو بخيط واه ٍمن الأمل، لهذا فإن فرحه يكون على قدر معاناته اليومية من أجل لقمة العيش في بلد تتحكّم في كل مفاصله المافيات، من الغذاء الى الدواء إلى الإستشفاء، وحدِّث ولا حرج عن الكهرباء والمياه والضرائب على خدمات ٍ غير موجودة !!!

    كل شيء في حياة الشعب اللبناني أصبحت ( من قريبو) يأكل (من قريبو) ويلبس (من قريبو ) ويعيش (من قريبو)

    لهذا السبب كانت فرحته لا توصف حين تم القبض على الحاكم بأمر المال… وشعر بالسعادة والبهجة وبأنه أقترب من لمس ودائعه … وبأنه لا يضيع حق وراءه مُطالب ..ولكن فاته أن هذا التوقيف إحترازي ولم يصدر حكم يدين هذا المبدع في فن النصب .. وإن إسترجاع الودائع من( كرشه) شبه مستحيل لأنه محمي من الكبار الكبار ومن أصحاب القداسة، وأن القبض عليه لا يحقق العدالة فهو ليس أكثر من واجهة للمتنفذين والحيتان الجبابرة الذين كوّنوا ثروات طائلة من مال الدولة وعرق الفقراء ، زعماء تجذروا في السلطة والفساد وهم من قدموا له الحماية وتمديد الولاية المرة تلو الأُخرى وهو حمى مالهم الحرام وسمح بتهريبه للخارج عند بداية الأزمة ومع ثورة السفارات التي دمّرت الباقي من بنيان الدولة الآيلة للسقوط .. (الثورة المؤامرة) التي أوصلت نواب ال N G Os الى المجلس النيابي ليعيثوا فيه فساداً وعمالة وقذارة ً ..هذا العبقري الذي أغدق عليه الغرب الجوائز والأوسمة والألقاب لتخديرنا وجعلنا نشعر بالأمان وبأن ليرتنا المسكينة بخير( والشغل ماشي والبلد ماشي ولا يهمّك) هذا الخدوم المحِّب لأسياده في الغرب والشرق وما بينهما كافح بكل إخلاص من أجل التنمية .. تنمية ثروات العصابة الحاكمة، وجاهد للقضاء على الفقراء الذين لا لزوم لهم فليموتوا جوعاً أو مرضاً ..لا يهم من وجهة نظر الحاكم رياض ، ومن خلال رؤيته للمستقبل المشرق للبنان بلا فقراء .. لبنان الجديد هوفقط له ولأسياده (ورفقاتو) وكل حرامية البلد الكبار وعوائلهم وأولادهم وأصهارهم وكل من يمُتّ لهم بِصِلة ..!! هذا السارق المحترف الذي أختفى عن الأنظار بأناقته وسيجاره المستفّز لكل أصحاب الودائع وبملامحه الجليدية الخالية من أي تعبير . يتم القبض عليه دون سابق إنذار وخارج التوقعّات .. الشبح تجسّد موقوفاّ أمام العدالة ..!! فهل هذه حقيقة وليست مسرحية جديدة ..؟؟ وأظن وإن بعض الظن إثم أن القبض على سلامة كمن قبض على القُبّعة وترك الرأس ..ولا نعلم إن كانت همروجة التحقيق مع سلامة ستفضي إلى إعادة ودائعنا أم لا.. وهل سيعترف بأسماء المتورطين في جريمة العصر ..؟؟ العلم عند الله ولكنني لست متفائلة لسبب بسيط وجوهري هو أن الرفيق رياض ليس برجُل .. أو إنسان أو نظير لنا في الخلق ، بل هو صندوق باندورا (pandora)الذي ستنطلق منه كل الشرور والقذارات والفضائح والوثائق وملفّات الفساد التي ستعرِّي عظماء ووجهاء لبنان وزعاماته الذين صنعوا شهرة هذا الكائن وصنع ثرواتهم .. فَتْحْ رياض عفوا أقصد فتح صندوق باندورا الأسود العامر بفضائح الطبقة الحاكمةشريكته في نهب الدولة وتجويع الشعب اللبناني وبالوثائق التي من غيرالمسموح خروجها الى الضوء لا يجوز ..لذا أعتقد أن المحترم سلامة مطمئن على مستقبله وإخلاص زبائنه الذين قد يكونوا أسدوا له خدمة بمقاضاته ِ في لبنان وأنقذوه من محاكمة حقيقيةوليست صوَرية في الخارج .. والأمل ضعيف بعودة الودائع في بلد ينخره الفساد مع رياض أو بدون رياض.. لقد قبضوا على علي بابا ولكن المغارة مداهمتها ممنوعة بقانون الأربعين حرامي أكابر البلد…

    وأقول للفرحين بهذا الحدث العظيم ..

    لا تفرحوا كثيراً كي لا تحزنوا كثيرا …

    هيام وهبي

  • رجال الدفاع المدني شهداء الوطن

    بقلم الكاتب نضال عيسى

    ارتقوا وهم يقومون بواجبهم الوطني

    كانو يطفؤن النار حتى لا تمد اكثر

    فأشعلوا قلوبنا حزنا”

    متطوعون مدنيون في جهاز الدفاع المدني أستهدفهم العدو اثناء قياهم بعملهم

    هذا العدو الذي لا يميز بين طفل وامرأة ومدني ومسعف

    هذا الأجرام من قبل العدو لن يزيدنا إلا إرادة وصمود و

    ودماء الأبطال ستكون أيقونة النصر الأتي

    شهدائنا عظمائنا ستكتب اسمائهم على صفحات المجد

    شهداء الدفاع المدني الذين ارتقوا نتيجة هذا الاعتداء الغاشم يتطلب موقف من المنظمات الدولية والإنسانية وعلى وزارة الخارجية رفع شكوى عاجلة للأمم المتحدة رغم تيقننا بعدم جدواها ولكن هذا ما يفرضه القانون

    والسؤال الذي سنطرحه اليوم

    هل سنسمع إدانة للعدو الإسرائيلي من الذي يقومون بحملة على المقاومة؟

    انتم ضد المقاومة في مواجهة العدو ندرك جيدا” موقفكم ولكن هل سنسمع منكم إدانة

    هذه المجزرة بحق الدفاع المدني؟؟

    رحم الله الشهداء والنصر قادم بفضل تضحيات الرجال الشرفاء

  • بلينكون ٩٠% أنجز…….!

    كتب نزيه منصور

    صرح ناظر الخارجية الاميركية بلينكون بأن وقف إطلاق النار بين غزة والكيان المؤقت قد قطع مرحلة

    بلغت ٩٠% ولم يبق الا القليل اي ١٠%وان النقاط قيد المعالجة وذكر بعض النقاط المنجزة ؛

    ١- انسحاب قوات العدو من القطاع

    ٢- عودة السكان الى قراهم ومدنهم

    ٣- الإفراج عن ما يزيد عن ٨٠٠ من المعتقلين الفلسطينيين وعدد من الأسرى الصهاينة

    ٤- ترميم وتأهيل البنى التحتية

    ٥- إعادة اعمار ما تهدّم ….

    وفي ذات الوقت يصرح نتن ياهو انه يريد القضاء على حماس وتحرير الرهائن وعدم الانسحاب من المعابر

    بين القطاع ومصر وبذلك ينفي كل ما صرح به ناظر الخارجية الاميركية بلينكون وكأننا أمام فريقين متناقضين كل منهما في جبهة معادلة للاخرى

    والجميع يعلم أنهما فريق واحد ووجهان لعملة واحدة والكيان المؤقت هو قاعدة إرهابية اميركية بامتياز تتزعمها عصابات صهيونية

    اتت من ١١٢ دولة وثمانين قومية واعراق مختلفة ترتكب المجازر منذ

    وعد بلفور المشؤوم بحق شعوب المنطقة عامة والشعب الفلسطيني خاصة.

    أمام هذا المشهد والذي مضى عليه أحد عشر شهر وشلالات الدم الفلسطيني تروي أرض غزة والاميركي يواصل الدعم للكيان وفي ذات الوقت يتحدث عن القانون الدولي ….

    ثبت عمليا ان واشنطن تكذب وتراوغ تاركة العدو يمارس إرهابه.

    وبناء على ما تقدم تثار تساؤلات عديدة منها :

    ١-‘هل ماصرح به بلينكون جدي وعملي او أنه بعث مناخًا إيجابيًا وترك العدو كما هو عليه ؟

    ٢- هل ال ١٠% الغير منجزة تطيح ب ٩٠% المعلن عنها ؟

    ٣- لماذا نتن ياهو يتجاهل ما اعلنه الأميركي؟

    ٤- هل تتوقف المجازر الصهيونية خدمة للاستحقاق الأميركي الانتخابي ولمصلحة حزب الحمار؟

  • السلاح الأخطر على «إسرائيل»: الديموغرافيا الفلسطينية!

    ‬ د. عدنان منصور*

    في مقدمة المواضيع الاستراتيجية التي تعلّق عليها «إسرائيل» أهمية وجودية بالغة، مسألة التعداد اليهودي في فلسطين، وتكثيف الهجرة اليهودية إليها، بغية تقوية وتعزيز الكيان بالإمكانات البشرية، والاقتصادية والعسكرية، ليتجاوز بشكل كبير في ما بعد الديموغرافيا الفلسطينية داخل الكيان المحتلّ.

    لقد ظلّ هدف «إسرائيل» في هذا الشأن محصوراً، لكون زيادة التعداد اليهودي في فلسطين التاريخية، والعالم بقي متواضعاً ومحدوداً نتيجة أسباب عديدة أبرزها: تحديد النسل، والزيجات المختلطة بين اليهود وغيرهم، ولجوء العديد منهم الى التنصّر والاندماج كلياً في المجتمعات الجديدة، ورفع سن الزواج، وأيضاً الخلل بين معدل الولادات والوفيات الذي استمرّ الى ما بعد الحرب العالمية الثانية بقليل، لتعود ظاهرة الانكماش السكاني اليهودي بعد أواخر السبعينيات من القرن الماضي، مما ساهم بشكل كبير في تناقص أعداد اليهود في العالم.

    الإحصاءات الرسمية «الاسرائيلية» تشير الى أنّ تعداد اليهود في العالم كله بما فيه «إسرائيل» بلغ 14 مليوناً عام 1970، وفي عام 1982 بلغ 13.988.600

    مليوناً، وعام 1992 بلغ 13.963.800 مليوناً و14 مليون يهودي عام 2000.

    وفقاً لتقرير الوكالة اليهودية، وصل عدد اليهود في العالم عام 2022 إلى 15.300.000 مليون نسمة، منهم 7 ملايين ومئة ألف يهودي داخل فلسطين. وهذا يعني انّ التعداد اليهودي في العالم زاد على مدى 52 سنة مليوناً ومئة ألف يهودي، أيّ بمعدل عشرين ألف يهودي في العام الواحد.

    إنّ التحدي الأكبر للديموغرافيا اليهودية يأتي من جانب الديموغرافيا الفلسطينية بشكل كبير. إذ أنه رغم موجات الهجرة اليهودية السنوية التي تتدفق الى كيان الاحتلال منذ عام 1948 وقبله، نجد أنّ معدل النمو السكاني للفلسطينيين يتجاوز %3، حيث يبلغ عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخيّة بما فيها غزة والضفة الغربية وفقاً لبيان الجهاز المركزي الفلسطيني 7 ملايين و300 ألف شخص، أيّ ما يزيد عن عدد اليهود في فلسطين التاريخية، و7 ملايين و300 ألف في الدياسبورا.

    في حين يحتلّ اليهود %85 من المساحة الكلية لفلسطين.

    أمام التعداد اليهودي الهزيل في العالم، وتراجع النمو السكاني السنوي لليهود، تلجأ «إسرائيل» ومعها الحاخامون الى إيجاد صيغة تخفف من القيود والشروط الدينية التي تتيح لغير اليهود الذين يستحوذون على بعض الشروط اليهودية، لاعتناق الديانة اليهودية، واعتبارهم في ما بعد، يهوداً خالصين، بعد «تطهيرهم» بطقوس معيّنة، يجتهد فيها الحاخامون لإضفاء الصفة اليهودية عليهم، ليكونوا في ما بعد في خدمة الاستيطان اليهودي. هذا ما جرى مع الفلاشا في اثيوبيا، ومع جماعة قبيلة اللامبا Lembaفي زمبابوي، وجماعة المانيبور القاطنين بين شمال الهند وميانمار.

    على الرغم مما يشوب يهودية هؤلاء من علامات استفهام، وتحفظ على عرقهم «النقي»، فإنّ هذا لم يمنع «إسرائيل» من العمل على تهجيرهم إليها تحت ستار اليهودية السياسية، وأياً كانت الالتباسات، وشكوك الحاخامات بمعتقداتهم وبيهوديتهم، فهم في نظر الصهيونية السياسية أصحاب هوية يهودية، بعد أن زعموا أنهم يعودون في أصولهم الى سبط منشه، مما يحتم عودتهم الى «أرض الميعاد»، لتعزيز الاستيطان فيها. هذا ما كشفته يوماً مسؤولة لجنة الهجرة والاستيعاب في الكنيست الإسرائيلي كوليت افيتال، بقولها: «إنّ الغاية من جلب يهود مانيبور، ليس من أجل إنقاذهم، لكن من أجل توطينهم وإسكانهم في التجمعات الاستيطانية الواقعة وراء الخط الأخضر».

    إنّ مواجهة التحدي الديموغرافي مسألة حيوية، واستراتيجية، وأمنية، وجودية بالنسبة لكيان الاحتلال. «إسرائيل» ستأخذ بها أكثر فأكثر، وإنْ جاء «تهويد» المجموعات الخارجية، مخالفاً لمفهوم الهوية اليهودية، ومعايير الحاخامين المتشدّدين الأرثوذكس لليهودية وأصولها، وتغاضي هؤلاء عن الشروط الصارمة التي يجب أن تتوفر في اليهودي، وإنْ أدّى التغاضي الى تناقض بين اليهودي «الأصيل» واليهودي المستجدّ أو «المفبرك» على يد الصهيونية السياسية، أو الى المزيد من الصراع بين يهود شرقيين ويهود غربيين.

    إنّ إدخال مفاهيم دينية جديدة لاكتساب اليهودية، تراه «إسرائيل» مخرجاً لمأزق ديموغرافي خطير، تعاني منه في الوقت الحاضر، والتي ستجد نفسها عاماً بعد عام بحاجة ماسة الى أيدٍ عاملة، وإلى «مهاجرين» جدد، يهوّدهم الحاخامون، كي تعزز من خلالهم قوّتها العسكرية، وأمن المستوطنين فيها.

    قلق وهاجس «إسرائيل» كبير من المدّ البشري الفلسطيني، الذي يزداد بسرعة مع الأيام، وتكبر معه مقوّماته الاقتصادية والعلمية، والثقافية، والعسكرية، مما سيضع استمرارية الدولة العبرية وكيانها العنصري على طريق المجهول.

    لقد كان دافيد بن غوريون متنبّهاً مسبقاً الى الحالة الديموغرافية العربية والإسرائيلية. لذلك حذر بقوة عندما قال: «إنّ كلّ أمّ يهودية لا تنجب على الأقلّ أربعة أطفال في صحة جيدة، تتخلّى عن واجبها تجاه الأمة» (اليهودية).

    لم تعد «إسرائيل» تنظر الى الرقم الفلسطيني بمجرد عدد، وإنما تنظر اليه كعامل قوة على مختلف الصعد، وبالذات على الصعيد العسكريّ المقاوم لها ولاحتلالها. لذلك ترى في حربها اليوم على غزة والضفة الغربية، على أنها حرب وجود، تريد منها اختزال الفلسطينيين، واقتلاعهم من أرضهم بأيّ شكل كان، إذ أنه في مفهوم القادة الصهاينة من هرتزل مروراً بوايزمن وبن غوريون، واسحق بن زفي، وزئيف جابوتنسكي، وصولاً الى مجرم الحرب نتنياهو، لا بدّ من ترحيل الفلسطينيين، على اعتبار انّ فلسطين، كما زعم في يومياته عام 1940 يوسف وايتز مدير دائرة الاستيطان في الصندوق القومي اليهودي، ورئيس لجنة الترحيل الرسمية، «يجب أن يكون واضحاً بيننا، ان لا مجال لكلا الشعبين في هذا البلد، ولا «تطور» سيقرّبنا من هدف أن نكون شعباً مستقلاً في هذا البلد الصغير. وبعد ترحيل العرب، سيكون البلد مفتوحاً لنا على مصراعيه… شراء الأراضي لن يأتي بدولة… السبيل الوحيد هو ترحيل العرب من هنا الى دول مجاورة».

    مجرمو الحرب في تل أبيب ينفذون اليوم الإبادة الجماعية تمهيداً للترحيل، لكن مَن سيُرحِّل مَن؟!

    إنها الديموغرافيا الفلسطينية التي ستحسم الأمر في نهاية المطاف، ولن تكون في صالح الطارئين القادمين من خلف القارات والبحار. لذلك تخوض «إسرائيل» حربها العبثية اليوم بكلّ إجرامها ومجازرها، والتي تعتبرها حرباً وجودية ومصيرية للكيان المؤقت، سيما أنها تشهد حالياً هجرة عكسية يهودية من فلسطين الى الخارج.

    نتنياهو سيستمر بالذهاب بعيداً في إجرامه حتى النهاية، وعلى المقاومات في المنطقة أن تتأهّب للحرب المصيرية الحاسمة! إنها فعلاً معركة مصير ووجود للفلسطينيين، وشعوب المشرق، ولا مجال أمامهم سوى المقاومة، والاستمرار بها، مهما كانت التضحيات، إذا ما أرادوا الحفاظ على أرضهم ووجودهم وحياتهم…

    وسيحافظون…

    *وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

    زر الذهاب إلى الأعلى

  • سلامة والقضاء……!

    كتب نزيه منصور

    شغل رياض سلامة حاكمية مصرف لبنان على مدى ثلاثة عقود، ونال جوائز عديدة ومُنح ألقاب لم يسبقه عليها ممن سبقه، ولا أعتقد أن أحداً سيشغل هذا الموقع والألقاب، حيث أصبح الحاكم الفعلي مالياً واقتصادياً ومحصناً من طبقة باعت واشترت وعممت الفساد، حتى أن أحد أركان السلطة دافع عنه عندما اشتدت الحملة وطالبت باستقالته، فصرح: لا يمكن التخلي عن جنرال في الحرب. واليوم يصرح بعد احتجازه احترازياً: نحترم قرارات القضاء..!

    وقد سبق وأن شُنّت حملة على مدعي جبل لبنان التي حاولت احضاره، واتهمت بالبلطجة وأحيلت إلى التفتيش ورفعت يدها عن الدعاوى المقدمة ضد سلامة، والتي داهمت شخصياً بمؤازرة من أمن الدولة منزله…!

    كما رفعت عليه دعاوى أمام القضاء الأجنبي، حيث صدرت بحقه مذكرة توقيف ألمانية ولاحقاً تم استردادها، وهو ملاحق أمام دول غربية عدة منها لوكسمبوغ وفرنسا، وصدرت بحقه مذكرات ملاحقة أمام الإنتربول الدولي…!

    وفجأة حضر إلى النيابة العامة التمييزية وسئل هل يرغب بالتحقيق مع وكيله فرفض حضور الوكيل. وبعد ساعتين قرر مدعي عام التمييز احتجازه احتجازاً احتياطياً ولمدة زمنية محدودة لأن مذكرات التوقيف تصدر عن قاضي التحقيق الذي له حق إصدار مذكرة التوقيف أو تركه بموجب سند إقامة أو تركه حراً…!

    وبالتالي، علينا الانتظار قبل التهليل والتكبير لمعرفة حقيقة الأمر، وفي أي اتجاه تجري الأمور  لأننا في بلد العجائب والغرائب…!

    وعليه تطرح تساؤلات عديدة منها:

    ١- لماذا تم احتجازه الآن وتم تركه مرات عديدة وهو يسرح ويمرح؟

    ٢- لماذا رفض حضور وكيله ومثل طوعاً من دون إحضار؟

    ٣- ما قيل ويقال أنه مطلوب للانتربول بموجب مذكرات توقيف وهذا الأمر يمنع تسليم مواطن لأي دولة أجنبية؟

    ٣- هل هناك سيناريو لاقفال هذا الملف وعفا الله عما مضى؟

    ٤- هل هناك نية لفتح ملفات الفساد على مصراعيها ويفضح سلامة المستور؟

    د. نزيه منصور

  • علي فيصل: أولويتنا الوطنية توحيد الحالة الفلسطينية وتأطيرها في مقاومة شاملة لمواجهة مشاريع الإبادة لشعبنا وحقوقه الوطنية

    أكد الرفيق علي فيصل نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن حرب التهجير والضم في إطار مخطط حسم الصراع ينتقل للمرحلة الدموية الشاملة عبر اجتياح الضفة وتحويلها لمسرح للقتل الجماعي وتوسيع الاستيطان وتهويد القدس في سياق مشروع دولة اسرائيل الكبرى, وعلى القيادة الفلسطينية الرسمية الارتقاء لمستوى الحالة الشعبية الناهضة وتوفير الغطاء السياسي للانتفاضة الشاملة في الضفة وتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي ومخرجات إعلان بكين في أولوية الانعقاد الفوري للإطار القيادي الموحد والمؤقت وتشكيل حكومة وفاق وطني تقطع الطريق على المشاريع الاسرائيلية الأمريكية.

    جاء ذلك خلال مقابلات له على قناة المنار, المسيرة,الساحات, وعلى وكالة أنباء روسيا ومواقع وصحف عربية ودولية أكد خلالها أيضاً على النقاط التالية:-

    – تعيين دولة الاحتلال حاكماً عسكرياً في قطاع غزة يهدف لإدامة الاحتلال وتقسيم القطاع لمناطق عسكرية وتحويله لحزام أمني, بعد عجزه عن تحقيق أي من أهداف حربه,ونؤكد على رفض أي مسار تفاوضي لايفضي إلى وقف العدوان وفك الحصار وانسحاب جيش الاحتلال من القطاع وإدخال المساعدات ومستلزمات الحياة, وعودة النازحين وإعادة الإعمار وإنجاز صفقة تبادل عادلة ومنصفة.

    – بادرت الجبهة الديمقراطية منذ بداية العدوان لإطلاق العديد من المبادرات لاستعادة الوحدة الداخلية وإنهاء الانقسام, في إطار استراتيجية كفاحية تضم الجميع بمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطني, لتتكامل وحدة الشعب والمقاومة في الميدان بوحدة سياسية بالعنوان تصون التضحيات وتراكم بالإنجازات الوطنية.

    – نتوجه بالتحية لكافة الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية, وللمقاومة الإسلامية في لبنان في ردها الرادع, وللمقاومة اليمنية والعراقية ولصمود سوريا ولدعم إيران ولجبهة الأحرار في العالم والجبهة القانونية الدولية المعاقبة اسرائيل وطردها من الاسرة الدولية وملاحقة قادتها باعتبارهم مجرمي حرب.

    – الشعب الفلسطيني ومقاومته يدفعان بالدم فاتورة العجز العربي وخذلان أنظمته وتواطؤ بعضها, نجدد الدعوة لقطع كافة أشكال العلاقة مع دولة الاحتلال الاسرائيلي وطرد سفرائها وتعزيز كافة أشكال المقاطعة دعماً لصمود شعبنا ومقاومته واحتراماً لدماء الشهداء.

    – ندعو القيادة الرسمية الفلسطينية والسلطة الفلسطينية إلى حماية شعبنا وتوفير مقومات الصمود وتشكيل لجان الدفاع عن المدن والمخيمات والقرى في مواجهة هجمات المستوطنين وجيش الاحتلال ومشاريع الضم والتهجير.

    بيروت ١-٩-٢٠٢٤

  • سورية وقراءة العاجل والمطلوب في الأيام القادمة ..!!؟

    بقلم د. سليم الخراط ..

    لابد مما لا بد منه والذي أصبح واقعا وحقيقة، هي التوجه نحو تحقيق الحوار الوطني السوري السوري الجاد والشامل والعاجل المرهون بالقادم في مستقبل سورية وليس الحوار المحامى حتى هذا اليوم بعيدا عن مشاركات القوى الوطنية خارج منظومة الجبهة الوطنية التقدمية واحزابها ..!!؟؟

    لأن سورية وطن لنا جميعا ونحن الشعب والجيش وكل مفاصل قوة هذا الوطن ..، لذلك كان وسيبقى المطلوب وما تؤكده اليوم وكل يوم ..، تعاون وطني متكامل لا بد منه على كل الأصعدة مع القيادة الوطنية السورية المعنية بالحوار والعمل به وتحقيق الإنجازات من خلاصة تفاهماته الجامعة ..!!، وبالتعاون مع كل الاصدقاء والحلفاء والأصدقاء وخاصة مكتب المبعوث الأممي في سورية ومباشرة بدمشق .. .

    لكن ..؛ لابد من تفهم الواقع للاطلاع عليه والذي يجمع على تأكيده الجميع..، في أن كل الاجتماعات السابق انعقادها من أجل سورية اليوم بدءا من جنيف إلى الآستانا إلى اللجنة الدستورية قد اصبحت مختصرة في التوجه نحو تفعيل وتنفيذ القرار الأممي ٢٢٥٤ ..، الذي أصبح لا يتناسب والواقع ولا يتناسب مع المرحلة وتطور الأحداث ما لم يكن في خدمة مصالح وسيادة سورية المطالبة بتنفيذه أمنيا بعيد عن حقيقة الواقع اليوم ..!! .

    لذلك حل الأزمة في سورية كان وسيبقى فب حقيقته وواقعه هو الحل السوري السوري اولا واخيرا، فلا بد من الحل السياسي القائم على الحوار الوطني الذي هو مفتاح الخروج من الأزمة الوطنية وتداعياتها المستمرة بتراكماتها وأخطائها ..، وعلينا أن نتشارك معا ونؤكد وطنيا أهمية الحوار الوطني السوري السوري المطلوب في ظل ظروف الوطن والمنطقة والأحداث المتسارعة فيها وانعكاساتها على الملف السوري ..!! .

    من هنا البداية والنهاية ..!!؟؟

    ما يجب تأكيده اولا وعاجلا وطنيا، أننا في سورية نحتاج قرار عفو سيادي عام لطوي صفحة الماضي أسوة بدول أخرى خرجت من أزماتها ..، وهو قرار وطني سوري سيادي يجسد سلام الشجعان في انهاء الأزمة السورية بتحقيق قرار سيادي للوطن يخدم مصالحه وشعبه اولا يمثل التحدي الكبير الذي تجسده سورية أمام عالم القوة يمثل مكانتها وتاريخها .. .

    كل ذلك وبرغم حقيقة الالم التي تتجسد في واقع الدول العربية والإسلامية الذين لايملكون القرار، ولا سلطة القرار واستقلاليته ليكونوا إلى جانب سورية ..!!، إلا ..، بقرار وتوجيه أميركي وتحت مظلة الكيان الصهيوني وخدمة مصالحه ..، لكن علينا أن ننظر في الواقع السوري وحاله المذري ودواعش الداخل الذين ما زالوا في سورية بطانة سوداء لفساد مستشري وهم جدار حديدي يمنع تحقيق اي حل لا يخدم مصالحهم ..!! .

    لذلك لابد من خطوات ملموسة ..، لابد أن يكون من أوائل الخطوات المطلوب تحقيقها هي الرؤية السياسية التي لا يمكن ان تفعل قبل التفاهم المشترك وطنيا على مضمونها والذي يحفظ سيادة الوطن ودستوره وكرامة كل أفراد شعبه تحت شعار ” سورية للجميع .. سورية اولا ..” .

    لذلك الطريق لابد أن يبدأ بخطوات أكثر فاعلية لتحقيق ما نحتاج إليه، ألا وهو الحوار الوطني الجامع لكل أطياف المجتمع السوري لتحقيق الحل الجامع والوحيد وهو الحل السياسي السوري السوري في دمشق ..!!، كما علينا ملاحظة حاجة الوطن لعودة المهجرين من الشباب والكفاءات وأصحاب الخبرات في العالم وفي أوروبا الاكثر من استوعبت هذا الأمر وحضنت شبابنا وكفاءات الوطن وخبراته وصولا لتفاهم دولي على عودتها وان كان من المحال تحقيق ذلك كما نتمناه ..!! .

    لكن الهام جدا هو ما علينا ملاحظته في أن الجالية السورية في الخارج ذات اتجاهين وحدين متوازيين وهي ترتب امورها بشكل مدروس ممنهج ممن يسيطرون على تحركاتها ووجودها خاصة في ألمانيا وفرنسا واميركا وهي قادرة على التأثير في انتخابات رئاسة البلدان والعمل على تحفيزها لمطالب هذه الجالية مهما كانت وان كانت لا تخدم وطنها ..!! .

    بعد اليوم لا يجب علينا الأخذ بالحلول الترقيعية في واقع أزمة الوطن وتداعياتها والتي لا تجدي بقدر ما تزيد الأمور تعقيدا وتراكمات للأخطاء ..!!، فأي عمل وطني مهما كان شكله ومضمونه يجب يكون اساسا لتحقيق المصالح السورية اولا ..، وهي الاساس الصلب لاي حل بإطلاقها عملا وطنيا متكاملا مع قيادة الوطن من خلال مؤتمر للحوار السوري السوري الذي يجمع كافة الأطياف في الوطن شمالا وجنوبا غربا وشرقا في سورية اولا، يتجسد فيه الاحترام المتبادل بين الجميع واحترام الرأي الآخر بعيدا عن النرجسية العمياء ومقولة : أنا أولا ومن بعدي الطوفان ..!! .

    لكن في الوقت ذاته علينا أن نقدر ونتفهم ولا نتجاهل أو ننسى أن كل الدول لها مصالحها واجنداتها في المنطقة وهي تعمل ليس لاجل أعيننا نحن السوريون، بل لتحقيق خدمة مصالحها اولا ودون استثناء في المنطقة ..!! .

    الاهم هو علينا أن نعلم حقيقة وواقعا في الملف السوري أن اللاعبين المؤثرين في هذا الملف هم روسيا وإيران وتركيا واميركا، وسورية الأهم ..، والتي هي صاحبة القرار اولا واخيرا رغم كل ما يجري من صراعات لتحقيق مصالح يعمل عليها الجميع ..، وعلى سورية اليوم أن تكون في الموقع المناسب لتصديرها وبقوة قرار يخدم مصالحها الوطنية ويحفظ كرامتها وسيادتها ..، فسورية أثبتت انها ليست صيدة لأحد كان ..!؟!؟، سورية كانت وستبقى هيمن تصنع القادم من القرارات وعلى مقاسها الوطني .. .

    لذلك اقتصاديا لابد من انهاء حصار القيصر وفتح تعاون مع كل الدول من خلال تحقيق سياسات معتدلة تكون محطة لإنجاح المصالح السورية ..!! .

    الهام والاهم ..، مما يجب أن يتم العمل على تحقيقه سياسيا وبدبلوماسية دبناميكية لا بد منها، هو إعادة تموضع للدول الأوروبية في تعديل مواقفها تجاه سورية وهي الأكثر من تحتاجها اولا ..، ونحتاجها سوريا في ظل الأحداث العالمية الجارية، وهي رغم عودة البعض الاوربي الخجولة لا تزال غير مثمرة النتائج لصالح سورية وشعبها ..، فكل ما يجري من تقاربات ما بين أوروبا وسورية ليست سوى للاستهلاك ليس اكثر ..، فكل ذلك يجب يكون تحت مظلة تخدم حل الملف السوري التركي وهو الأهم اليوم في كل ما يمكن أن يحققه من نتائج ملموسة لتفاهمات وانفراجات تخدم سورية لابد من العمل الجاد عليها، ولكن مازال يتم تعطيل الوصول إلى حل في الملف خارجيا بتأثير أميركي وداخليا بتأثيرات أصحاب المصالح في الدولتين ..!!؟ .

    كل ذلك ورغم واقع تم لخطوات عمل وطني هام لم يتم استثمارها وهي خطوات صنعتها وحققتها سورية ..، فمنذ سنوات قليلة حتى اليوم وهي تحقق تقدما ملموسا تجاوز سياسات الخطوة بخطوة التي تقدمت بها الجامعة العربية كمطالب تطالب بها سورية ..!!، ومن دفع بها من ورائها ..، ومنها ما تم وطنيا دون الرجوع الى أي موعظة كانت من أي كان ..!!، فما نفذته سورية بدءا من العفو الذي اسقط اسماء أكثر من سبعين ألف مواطن كانوا على لوائح المطلوبين في كمبيوترات ادارة الهجرة والجوازات برا وجوا وبحرا ..، إضافة للقرار الوطني المعمم حدوديا على كل السورين للعمل به إن أرادوا العودة بما يتضمنه من دخول دون أية أسئلة أو توقيف أو إعلامه لطلب المرجعية أو حريته بالعودة من أتى أن لم يرغب المراجعة ..، حيث لابد من السماح بعودة المهجربن بقرار عفو عام لا بد منه ما دام الكثيرين منهم على حق في هجرتهم القسرية نتيجة الأحداث التي اشتعلت في سورية ..!! .

    لكن ما يجب ملاحظته بشكل جاد وعام؛؛ أن اي قرار يتخذ في الشأن السوري لابد من العودة به للأمم المتحدة ولمكتب المبعوث الأممي في سورية بشكل خاص وهو الذي يمثل الأمم المتحدة ويدعم القرار ..!!، بالرغم من أن العلاقات الرسمية مع مكتب المبعوث الأممي بدمشق لا تزال خجولة من قبل الجهات الحكومية، علما كل شىء في الملف السوري يعود الى المبعوث اولا واخيرا فهو صاحب القرار، وليس كما يقوله البعض وبتقوله بعدم جدوى هذه المنظمة في سورية ورغم كل التحديات لا بد من السير في الطريق الممكن لتحقيق العدالة الانسانية التي لا تراها إلا كما تريد القوى الاقوى عالميا ..!!؟؟

    عاشق الوطن ..

    د. سليم الخراط

    الامين العام لحزب التضامن الوطني الديمقراطي

    المنسق العام لائتلاف قوى التكتل الوطني الديمقراطي

    عضو مجلس جمعية الرابطة السورية للأمم المتحدة

  • رسالة النبي محمد: بين بناء الإسلام وتأسيس قيم الإنسانية

    د. بتول عرندس

    منذ اللحظة التي أشرقت فيها أنوار الإسلام على الجزيرة العربية، جسد الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم شخصية فريدة أحدثت تغييرًا جذريًا في الحياة الاجتماعية والثقافية والدينية للبشرية. حملت رسالة الإسلام التي أتى بها الرسول مبادئ راسخة ضد التعصب والفرقة، وسعت إلى إرساء قيم العدل والمساواة بين الناس، بغض النظر عن أعراقهم أو ألوانهم أو معتقداتهم.

    **رسالة الإسلام ضد التعصب والتفرقة**

    كان الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم قائدًا حكيمًا وحاملًا لرسالة تدعو إلى التوحيد؛ ليس فقط توحيد الله، بل أيضًا توحيد البشرية تحت راية العدالة والمحبة. لم تكن رسالة الإسلام موجهة لجماعة معينة أو شعب محدد، بل كانت رسالة عالمية تهدف إلى تحرير الإنسان من عبودية الجهل والخرافات والتعصب. حارب الرسول كل أشكال التعصب والفرقة، ودعا إلى التآخي والمحبة بين الناس.

    **موقف النبي من المرأة: رفع للمكانة الإنسانية وتكريم للمرأة**

    قبل الإسلام، كانت المرأة تُعتبر كيانًا أدنى، وتتعرض للاضطهاد والإهانة في المجتمع الجاهلي، وصولًا إلى حد وأد البنات خوفًا من العار أو الفقر. جاء النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليعلن وبصوت عالٍ أن المرأة شريك في الحياة، تستحق التكريم والاحترام. فقد كرّمها الله بفاطمة الزهراء، كوثر من نهر الجنة، لتكون خير مثال للأم والأخت والابنة. واختار زوجته خديجة بنت خويلد عليها السلام ، ليس لجمالها أو ثرائها، بل لأخلاقها ودينها، لتكون أول من آمن برسالته وسانده في أصعب المواقف.

    **دور النبي التربوي: مدرسة الرحمة والعطف على الأيتام والمستضعفين**

    كان النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم معلمًا ورحمة للعالمين، وكان ينتهج نهجًا تربويًا عظيمًا يركز على العطف والرحمة، خاصة تجاه الأيتام والمستضعفين. كان يأمر بكفالة اليتيم، ويشدد على حقوقهم وكرامتهم، مبينًا أن من يكفل يتيمًا يكون رفيقه في الجنة.

    وقد ربى أحفاده الحسن والحسين وزينب عليهم السلام ليكونوا نموذجًا للأجيال على مر الزمان. كانوا مدرسة تربوية تحمل قيم العدالة والشجاعة والرحمة، وتسعى لترسيخ مفاهيم الأخلاق والفضيلة في المجتمع.

    **أين نحن من نهج النبي اليوم؟**

    اليوم، ونحن نعيش في عالم مليء بالتحديات والانقسامات، نجد أنفسنا في حاجة ماسة للعودة إلى نهج النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لنستلهم منه قيم الرحمة والعدالة والمساواة. أين علماؤنا وأصحاب المناصب من هذه القيم التي شدد عليها الرسول؟ هل نعمل بجد لرفع الظلم عن المستضعفين، ونقف إلى جانب الأيتام كما أوصانا النبي؟ إن الطريق لتحقيق النهضة والتقدم في مجتمعاتنا يبدأ بإحياء تعاليم الرسول واتباع خطاه في بناء مجتمع تسوده القيم الإنسانية النبيلة.

    بهذا النهج، يمكننا أن نجد السبيل نحو بناء مجتمع يرتكز على العدل والمساواة، يعلي من قيمة الإنسان، ويعمل على إرساء دعائم السلام والمحبة بين كل أفراده. النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان وما زال رمزًا للأخلاق والفضيلة، وهو النموذج الذي يجب أن نسير على خطاه لتحقيق مجتمع أفضل.

  • عقدة الكيان المؤقت…..!

    بعد تحقيق باكورة هزائم العدو وتحطيم أسطورة (الجيش الذي لايقهر) على أيدي وأرجل، وبأنفاس وإيمان وتضحيات، وبفكر وإرادة ثلة آمنوا بربهم واتخذوا القرآنَ الكريم دستورًا ومرجعًا في كل صغيرة وكبيرة وتوكلوا على الله رافعين شعار  الآية الكريمة: ألا إن حز.ب الله هم الغالبون، تحقق وعد الله بالنصر، ومن ينصر الله ينصره، فكان الخامس والعشرون من أيار عام ٢٠٠٠، وتحرّرت المنطقة المحتلة أو ما يُعرف بالشريط الحدودي وخرج آخر إرهابي صهيوني يجر الخيبة والهزيمة  بذيله…..!

    تحولت المنطقة من قرى وبلدات ومدن شبه مهجورة إلى مناطق تنعم بالأمن والنمو والتطور على كل الصعد بإمكانيات ذاتية غصت بأهلها، وبالمقابل تراجعت المستعمرات في فلسطين المحتلة وبدت مهجورة واختفى الجيش الذي لا يقهر بعد أن كان يسرح ويمرح من دون حسيب او رقيب.. !

    في تموز ٢٠٠٦ حاول العدو إعادة الاعتبار لعصاباته، وإذ بالخيبة في البر والبحر، وتكررت الهزيمة، فعاد جبل عامل أكثر همةً واندفاعًا ورغبةً أكثر من أي وقت مضى مستعيدًا الحياة والإعمار والتشبث بأرض الأجداد رغم الخراب والدمار، بل وتضاعفت عودة الأهل مع الكثيرين من الأنساب والأصهار من خارج الأهالي الأصليين. شُيّدت القصور وزُرِعت البساتين على السهول والتلال، عجّت المدارس بطلابها وانتشرت المؤسسات التجارية على طول الحدود المحاذية لفلسطين المحتلة يقصدها الغادي والبادي حيث الحدائق والشاليهات والمطاعم والمنشآت السياحية…!

    أثار النمو والتطور الحاصلان في أقل من عقدين غريزة العدو الذي يعاني التراجع على كل الصعد الأمني، الاجتماعي، العمراني، الزراعي والسياحي، مولّدًا عقدًا لدى عصابات صهيون أو ما يعرف بقياداتها السياسية والعسكرية والاقتصادية، علمًا أن الكيان المؤقت هو مجرد ثكنة عصابات أتت من ١١٢ دولة بلغات متعددة وقوميات مختلفة تجاوزت الثمانين منها….!

    كما ولّد هذا المشهد الإنمائي المحصن بقدرات عسكرية غير مسبوقة، عقدةً للعدو ودفعه لاقتناص الفرص الإقليمية والدولية وللتطبيع مع أتباع واشنطن عبر إحاكة المؤامرات وبذر الفتن وتحريك ضعاف النفوس من الإعلاميين  والسياسيين والأبواق المأجورة مع كل حدث وآخرها تفجير مرفأ بيروت وقس على ذلك…!

    وتمهيداً لأهدافه الاستراتيجية، استغل طوفان الأقصى ورفع سقف أهدافه بدعم أميركي- تطبيعي فشطب فلسطين من المعادلة بدءاً بغزة حتى التفرغ للبنان مع حملة إعلامية وسياسية وتهديدات بإعادته إلى القرون الوسطى، وتناغم معه أصحاب السوابق من الداخل والخارج، لكن الرياح لم تجرِ كما تشتهي سفن الكابينت…!

    وعليه تنهض مما تقدم عدة تساؤلات منها:

    ١- هل يقدر من فشل في غزة المحاصرة ذات المساحة الصغيرة أن يحقق أهدافه في لبنان؟

    ٢- هل يمكن للعدو أن يرتكب حماقة الاجتياح، وأبطال لبنان يسطرون على مدى إحدى عشرة شهراً، مع كل يوم أهدافاً عسكرية في عمق الكيان وبقدرات متواضعة لا تتجاوز ٥% مما يملكون؟

    ٣- هل يستفيد البعض من تاريخهم الأسود مع الكيان ويتنحّون جانباً، أم ينتظرون على ضفة النهر؟

    ٤- الصراع قائم بين الحق والباطل لمن الغلبة للحق أم للباطل؟

    د. نزيه منصور

زر الذهاب إلى الأعلى