• صراع الإعلام بین قوی الحق و الباطل و دوره الحاسم في الإرشاد والتضليل

    سمير باكير –

    للإعلام دور هام مؤثّر، على مدى تاريخ الدول وأنظمة حكمها، في صناعة مجتمعات واقعة تحت تأثيره، مصطبغة بأفكاره، قد برز في عصرنا هذا، بأدواته وأساليبه المتعددة، المكتوبة والمسموعة والمرئية، بمؤسساتها العالمية والمحلّية، وقد قيل من ملَك الإعلام ملك التأثير في الناس تطويعهم لسياسته، ومضى بهم إل حيث شاء، ولا سبيل آخر يمكن أن يكون مساعدا على اقناعهم، بغير اللجوء إلى سلاح الإعلام واستعماله صوابا كان أم خطأ، والحكومات المنتخبة شعبيا، تتخذ من الإعلام وسيلة لبيان وتوضيح سياساتها دون مراوغة، والحكومات الدكتاتورية عادة ما تسخّر الإعلام لفرض منطقها، وبأساليبها المخادعة في تزيين سياساتها، التي غالبا ما تكون خاطئة وفي غير مصلحة شعوبها، أمّا الحكومة العادلة فتعطي للإعلام فرصة التعريف بالقيم والمبادئ والعمل على غرسها في أوساط المجتمع.
    الإعلام بدعاياته المختلفة سلاح خطير، إذا استُعْمِل لتضليل الشعوب، وحرْفِها عن غاياتها، وابعادها عن بلوغ أهدافها، فهو كالسراب الذي يتراءى للضمآن في الصحراء فيحسبه ماء، كلما اقترب منه ابتعد، ويكون مُهْلكا باتّباعه في غالب الأحيان، وتائه الصحراء الذي انهكه البحث عن طريق لإنقاذ حياته، والخروج من بيئة قاسية يترصّده فيها الموت من كل جانب، يتعلّق أمله حتى بوهْم السّراب، مع إدراكه بأنّه سراب، رغم ضآلة حظوظه منه، هكذا هو إعلام المستكبرين من القوى الشيطانية التي تعمل جاهدة من أجل إغواء الناس، وحملها إلى غير وجهة التوحيد، وطاعة أوامر الله وتجنّب نواهيه ( إن الشيطان لكم عدوّ فاتخذوه عدوّا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) (1)
    قديما كان الطغاة والمستكبرون يستعملون مختلف أساليب الدهاء للتأثير على شعوبهم، في خياراتهم العقائدية والسياسية، لأجل إبعادهم عن عبادة الله الخالق، وتوجيههم إلى عبادة مخلوقات، لا تملك لهم ضرا ولا نفعا، ليسهل التحكم في مصائرهم، بما يتناسب وهوى هؤلاء المستكبرين، ولو تأملنا بعمق دعوة هؤلاء الطغاة شعوبهم إلى عبادة الكواكب (الشمس، القمر، الزهرة، المرّيخ)، لوجدنا فيها صرْفا عن عقيدة التوحيد الخالص، إلى الشرك بالله الواحد، والتقرب إليه بمخلوقاته، كمقدمة لبسط نفوذهم عليهم، ولأجل إحكام آثار عقيدة الشرك عليهم، جاؤوا بكل أعوانهم وأساليبهم في إغواء الناس والسيطرة على عقولهم.
    زمن فرعون مثلا جدير بالنظر إليه، يدفعنا إلى بسط ما جاءنا من سيرته، وفق منطوق القران الكريم، من معان مليئة بمواعظ، يجب أن تؤخذ شواهد على زمن غابر، كان السحر أسلوب فراعنة ذلك العصر في التأثير على الناس (فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم) (2)
    سحرة فرعون هم أعوانه، ووسائل نشر ارهابه وسيطرته، استقوى بهم من أجل تدعيم سلطانه، حتى بلغ به الأمر إلى ادّعاء الألوهيّة، وحاشيته وأهل زمانه يدركون أنّه ليس إلها، لكنه كما قال الله في قرآنه: (استخف قومه فأطاعوه)، دعاهم إلى اتّباعه من دون الله فلبّوا دعوته، وسحرة فراعنة اليوم، هم كبريات وسائل الإعلام العالمية، التي تتخذ من أساليب الدعاية المضللة للشعوب، أسلوبا لحرفها عن دورها الحقيقي في بلدانها، وتحويلها أداة طيّعة بين أيدي طغاة ومستكبري العالم، ينفّذون بواسطتهم غاياتهم في السيطرة والهيمنة على الشعوب، وتسخيرها في تلبية أطماع القوى العالمية المعادية لدين الله وأحكامه.
    الأحداث والدول والمنظمات والحركات والأحزاب التحرّرية، التي تصوّرها وتصنّفها القوى الفرعونية الغربية بوسائلها الإعلامية، على أنّها إرهابية أو داعمة للإرهاب، هي في حقيقتها أدوات اجتمعت وتكتّلت من أجل مكافحة الإرهاب الغربي، وابعاد آثاره المدمّرة لثقافة ومقدّرات شعوبنا الإسلامية، ومن غير المنطق ولا المفيد أن لا يتّخذ ايّ مسلم موقفا حاسما في هذا الصراع المحتدم، فليس له من خيار سوى الخروج من دائرة السيطرة الإعلامية الغربية، وتفنيد مزاعمها الفاسدة، بإرساء ثقافة أصيلة تعتمد أساسا على مرجعية إسلامية واضحة في أفكارها ومشاريعها وأهدافها.
    عصا موسى هي وسيلة نهج التوحيد، في ابطال عمل فرعون وسحرته، وإخراج إرشاد الناس من عمى سحر سّراب الحضارة ببهارجها الزائفة، إلى حقيقة التوحيد في الرجوع إلى الله، عندها تتهاوى ألاعيب فراعنة العصر، فلا يبقى لها أثر في المجتمع باكتشاف بهتانها: (وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى) (3)
    وفي دهشة وذهول من الجميع، انقلب السحر على سحرة فرعون، وبه سقطت ادّعاءات تفوّق نهجه المنحرف، و ما كان يريد فرعون أن يثبته في عقول الناس من اعتقاد خاطئ، لتحل محله حقيقة أن أسلوبه في التأثير والسيطرة على الناس لم يكن واقعيا، فقد كان حاكما مستبدّا منفردا برأيه، متسلّطا على شعبه ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) (4) وجميع ما جاء على لسان ملأه كان بتدبيره وانفاذ رأيه، ولم يكن من أهل الشورى على الاطلاق، بينما جاء موسى بما أبطل تأثيره بسرعة، وأرسى بالناس – وأولهم سحرة فرعون – على حقيقة أن صنيعهم الذي هو من شعوذاتهم نسبوه إلى صاحبهم فرعون، قد فشل في مواجهة تحدّي موسى: ( قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ) (5) (فغُلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين * وألقي السحرة ساجدين ) (6)
    وحقيقة فرعون وسياساته الخاضعة لهواه، ظاهرة متكررة لفراعنة العصور، كلما ذهب واحد منهم خلفه آخر، ومضى على نفس الوتيرة من التعامل مع قومه، ولئن تغيّرت أحوال هذا العصر، فاستبدل عمل السحر والسحرة بوسائل أكثر تأثيرا وفتكا، وهي وسائل الإعلام ومؤسساتها المختلفة، وهي تمارس نفس أسلوب سحرة فرعون، في إغواء الشعوب واسترهابها، ودعوتها إلى اتباع مناهج الطغاة والمستكبرين، وترك سبيل رب العالمين، سبيل النجاة في الدنيا ويوم الدين، وفي قصة موسى عبرة لمن يريد اتباع نهج التوحيد، غير ملتفت لأبواق الإعلام الشيطاني الغربي الصهيوني، وما تؤلّفه من زيف وبهتان، مسيء لكل من خالف مشاريعها الهدّامة لفطرة الإنسان وانسانيته، في كونه مخلوق لله، مجعول لعبادته وطاعته، وتسخير الإعلام ليكون سبيل نجاة للمجتمعات، ووقاية من هجمات أعدائها، الهادفة لحرفها عن مسار توحيد الله وإتباع أحكامه، ومثال عصا موسى هنا، كان دورها تصحيح مسار المجتمعات، الواقعة تحت تأثير سحرة الإعلام الفرعوني ( قوى الاستكبار المتحكمة في الإعلام العالمي)، وهدايتها إلى إعلام الحق، بتقوية وسائل الإعلام التي أخرجت من تأثير منظومات الاعلام الغربي المتصهين، لتنتهج مسارا مستقلا بمنهجيّته، بما فيه من بيّنات حقيقية (فماذا بعد الحقّ إلا الضلال فأنى تصرفون ).
    خلاصة القول هنا أنه على شعوبنا الإسلامية أن تعي حقيقة الإعلام العالمي الصهيوني الغربي، وما يبثّه من أكاذيب ودعايات مضللة لرأيها العام، فلا يكون اجتماعهم مصداق قوّة وصحّة، وضعفنا في مجال الإعلام مستمس
    المصادر
    1 – سورة فاطر الآية 6
    2 – سورة الأعراف الآية 116
    3 – سورة طه الآية 69
    4 – سورة غافر الآية 29
    5 – سورة يونس الآية 81
    6 – سورة الأعراف الآيتين 119/120
    7 – سورة يونس الآية 32

  • التطبيع من الخليج إلى المغرب.. ماله وما عليه 

    يوسف حسن

    أصبحنا ندرك جيّدا أن الحكّام العرب – إلا ما رحم ربي – هم صنائع دول الغرب من أمريكا فما دونها، يأتمرون بأوامرها، ويقومون على خدمة مصالحها، على حساب مبادئ وحقوق شعوبهم، فما كان خافيا عنّا قديما انكشف ستره خلال خمسين عاما، ولم يعُد قابلا للإخفاء منذ بداية القرن الواحد والعشرين ميلادية، وما مُهّد له في كواليس السياسة الإقليمية، وقع تمريره خلال هذه السنوات بوقاحة متناهية، على أنّه عمل في صالح هذا الشعب أو ذاك، بما يعود عليهم بالخير الاقتصادي والمادي.

    عقيدتنا ومحصّل قناعة شعوبنا على جميع مستوياتهم الفكرية، أنّ الكيان الصهيوني ليس عدوّا للشعب الفلسطيني باعتباره غاصبا لأرضه وحده، بل هو عدوّ للمسلمين جميعا، وأكثر من ذلك، أن هذا الكيان العنصري الغاصب، يُعتبر عدوّا للشعوب الحرّة الأبيّة، المنعتقة من نير الامبريالية الغربية، عقيدته بناها مؤسسوه على العنصرية والتعالي على بقية الاجناس البشرية، ومخطط وجودهم وتثبيتهم على ارض فلسطين لن يقف عندها، فقد كشف زعماؤهم عن خارطة إسرائيل الكبرى، وهي خارطة يسعون إلى تحقيقها – في ظل استخفاف وتكاسل عربي متواصل – بضمّ أجزاء من مصر غربا وأخرى من العراق شرقا ولبنان وأجزاء من سوريا شمالا وحتى المدينة المنوّرة جنوبا.

    ومع ظهور هذه المخططات وانكشاف أفكارها الاستعمارية، بقي التطبيع مع هذا الكيان قائما على قدم وساق يستهوي نظاما عربيا بعد آخر، فينساق في مساره الخيانيّ عمدا، فلم يعُد هناك مجال للادّعاء، بأنّ ذلك جاء من باب الإشتباه أو الخطأ الغير متعمّد، بعد الذي ظهر من حقيقة الكيان الصهيوني، منذ أن أنشأته بريطانيا الاستعمارية، وقامت بدعمه على أرض فلسطين، وهي تعلم يقينا أن أساسه عنصري، ذو نزعة عدوانية متواصلة، منذ أن قام سنة 1948 إلى اليوم، ولن يتوقف قبل تحقيق جميع أهدافه، وبالتالي السيطرة على المنطقة بأسرها أراضي وشعوبا.

    الأنظمة العربية التي انجرفت إلى تيّار التطبيع- بحسب المصالح التي وضعتها في حسابها – بعد أن افتتحه المقبور السادات ثم ملك الأردنّ، وقف وراءها حاكم الإمارات والسعودية ترغيبا وتشجيعا منهما، البحرين وعُمَان، ثم بعد ذلك والسودان والمغرب، وقد حاولوا اثناءها إسقاط سوريا، بمؤامرة ثورة الشعب السوري المسلحة لكنهم فشلوا، ومع ذلك فهؤلاء لهم نفس طويل، وأعتقد أنهم لن يستسلموا، لأنّ إسقاط سوريا وضمّها إلى مخطط التطبيع مع الكيان – وهي الدولة الممانعة المتبقية بعد انحراف مصر والأردن – ذات أهميّة استراتيجية بالغة مع المقاومة في لبنان، وهي الشريان الرئيسي الذي يمدّها بالأعتدة وغيرها، فإذا سقطت سوريا – وهذه أمنيات الغرب التي لا تزال بعيدة المنال – لا يكون ابتلاع لبنان بعد ذلك بالأمر العسير، حسب تقديرهم طبعا .

    البلدان المطبعان أخيرا هما السودان أوّلا – وإن كنّا نرى أنّ للمغرب مجالا بقي مخفيا سابقا في تعامل نظامه مع الكيان الصهيوني منذ فترة حكم الحسن الثاني- كانت له دوافع مادّية استفاد منها حكامه، كما كانت حالهم عند تورّطهم في عدوان التحالف العربي على اليمن، والذي القى فيه النظام السوداني بثقل عساكره الى جانب السعودية – جيش نظامي أو عصابات محمد حمدان دقلو المعروف بحمديتي، متشطّر الحكم في السودان مع عبد الفتاح البرهان، وكلاهما متورطان في جرائم ارتكبتها عساكرهم في اليمن، هاذان القائدان العسكريان استدرجتهما الدنيا فسقطا في محظور غوايتها، وشاء ربّك أن ينقلبا على بعضهما البعض فيقتتلا في معارك اكتوى بها الشعب السوداني، لا ناقة له فيها ولا جمل.

    انكشاف دوافع السودان إلى التطبيع بدت واضحة ووراءها الامارات والسعودية، لكن دوافع المغرب لها سبب آخر متعلّق بالصحراء الغربية المتنازع عليها لضمّها إليه منذ أن استقلت من اسبانيا في 27/2/1976 لتصبح الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وباعتبار أن ملفّ المغرب في هذا الشأن خاويٌ على عروشه، فقد استعمل جميع أساليب العمالة للغرب، لكي يرفع من سقف حظوظه في ضمّ الصحراء الغربية، المليئة بالفوسفاط واليورانيوم، ومعادن أخرى كالذهب والنفط والغاز، وقد بدا لملكه أنّ الدخول من بوابة التطبيع، لنوال حق ضمّ الصحراء الغربية إلى مملكته، سيفتح له مجال الرضا الأمريكي الصهيوني عليه، فيكونان سندا له في الإعتراف العالمي، بضمّ مساحة مقدّرة ب 266 ألف كلم2.

    الحلم المغربي بقي بعيد المنال خصوصا وأن مقررات الأمم المتحدة في هذا المجال لا تزال تعمل في غير ما يصبو إليه فهي معدودة منطقة متنازع عليها سيطر عليها المغرب بنسبة 70% و30% المتبقية لدى جمهورية الصحراء الغربية، والأمم المتحدة لا تعترف باستيلاء المغرب على اغلب تلك المساحة، وتعبرها أرضا مستعمرة، وهذا ما يسعى المغرب لتغيير صفته، ومن بين أساليب سعيه اقدامه على التطبيع مع الكيان الغاصب، ودور الجزائر هنا في مساندة الشعب الصحراوي أساسي، لولا الجزائر الواقفة بحزم مع هذا الشعب المستضعف المظلوم، لابتلع المغرب جميع الصحراء.

    تصرف المغرب بمحاولة استيلائه على الصحراء الغربية، يمكن أن نجد له مبرّرا لو أنه طالب حقيقة باستعادة مدينتي سبتة ومليلية، وليس مجرّد مطالبة صوريّة لا تقدّم شيئا، ولكن في حقيقة الأمر، فإنّ أغلب سكان هاتين المنطقتين، يرفضون الإنتقال إلى الحكم المغربي، لما فيه من انعدام حرّية، وتفشي سياسة الظلم والإستبداد، والإستئثار بمقدّرات الشعب المغربي، لفائدة الأسرة الحاكمة، ودائرتها التي تنفّذ أحكامها وتحكم سيطرتها.

    محاولة ملك المغرب الأخيرة بالتطبيع مع إسرائيل، مردّها ضعف حظوظه في ضمّ الصحراء الى مملكته، واعتقاده بأنّه فعل خيرا من باب تزيين الشيطان له سوء عمله، وطالما أنّ على الأرض الصحراوية رجال يطالبون باستقلالهم، وخروج القوات العسكرية والأمنية والادارية المغربية من الراضي الصحراوية التي اجتاحتها في 6/11/1975، وهذا مأزق المغرب الذي لم يجد له الملك طريقا للخلاص منه بغير التطبيع، وهنا خطأه الفادح.

  • رسالة عاجلةللقيادة شخصيات قياديةلا يمكن الاستغناءعنها

    حميد عبد القادر عنتر

    مستشار رئاسة الوزراء

    رئيس الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي كاتب وباحث سياسي

    اللواء عبد الواحد صلاح محافظ إب

    اللواء عبد اللطيف الشغدري محافظ الضالع

    القاضي احمد المساوى محافظ تعز

    الاستاذ محمد البخيتي محافظ ذمار

    هؤلا المحافظين اثبتو جدارتهم في الميدان وفي الجانب الاداري وحققو انجازات كبيرة برغم إمكانياته  البسيطة لكن عملهم ملموس ومعهم حاضن وشعبية كبيرة ويحظوا بإحترام كل القوى الوطنية والقوى السياسية والكتاب والمفكرين،، تلفوناتهم مفتوحة مكاتبهم مفتوحة لكل الناس واعرفهم جيدا وسوف يتفاجأ الجميع من خلال المولد النبوي من خلال الحشود والملايين التي سوف تملأ ساحات الاحتفالات من خلال مقالي هذا سوف يوافقني اغلب النخب المثقفة والنخب السياسية والكتاب والمفكرين لذلك نوجه رسالة للقيادة لايمكن الاستغناء عن هذه الشخصيات التي اثبتت عملها في الميدان ولديها حاضن شعبي كبير وان كان هناك تغيير او تدوير لهؤلاء الى مناصب اعلى او البقاء في مواقعهم لما فيه الصالح العام يفترض القيادة ان تأخذ ما يطرحة النخب المثقفة واصحاب الاقلام الحرة الذين لهم رصيد وطني والذين لهم الدور البارز والمشرف بنشر مظلومية اليمن للعالم كذلك اخذ استبيان من النخب المثقفه ومن الشخصيات الاجتماعية والسياسية والوجهاء والاعيان وكافة شرائح المجتمع حول هذه الشخصيات الوطنية التي حققت انجاز ملموس على كافة الاصعدة هذا والعاقبة للمتقين

  • الأمين والرد……!

    كتب نزيه منصور

    بكل شفافية ووضوح، خرج الأمين على الدماء عبر شاشات التلفزة متحدثاً والبسمة تواكب ثغره، وبأعصاب باردة شرح وفصّل عملية الرد على اغتيال القائد شكر، وعلل وأجاب على التساؤلات التي أثيرت وكانت تثار طيلة الأسابيع الفائتة، وتميّزت بما يلي:

    ١- اختيار التوقيت مع ذكرى سبط النبي وأهل بيته (ع) في حادثة الطف التاريخية إذ انتصر الدم على السيف

    ٢- تسمية العملية بالأربعين ودلالتها في الصراع بين الحق والباطل بمثابة هدية إلى شهدا.ء كربلاء

    ٣- البعد الجغرافي داخل فلسطين المحتلة في ضواحي تل أبيب وفرض معادلة ضاحية بيروت مقابل ضاحية تل أبيب

    ٤- هدف عسكري بامتياز تمثّل بقاعدة أمنية مخابراتية ووكر التجسس وصناعة وإنتاج المجازر والاغتيالات

    ٥- دعم ومساندة غزة والضفة سياسياً وأمنياً وعسكرياً وخاصة رسالة إلى المتفاوضين في القاهرة

    ٦- سقوط الرهان على عدم الرد من قبل الأبواق المعادية والأقلام المأجورة، والتي حاولت التوهين ومغازلة العدو في تطلعاته

    ٧- دعوة الأمين القلقين والخائفين من توسعة الحرب للعودة إلى منازلهم

    ٨- تكذيب مزاعم العدو بالهجمة الاستباقية فقد باءت كل غارات العدو بالفشل كون الأهداف خالية من أي وجود لأي مستودعات ومخازن.

    وبذلك تكون المقا.ومة قد أكدت ونفذت ما وعدت، وحققت ما هدفت إليه، وسجلت في تاريخ الصراع أن الحق يحتاج إلى القوة وأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة…!

    وبناءً على ما تقدم تثار تساؤلات عديدة منها:

    ١- هل استوعب العدو هذا الرد وبالتالي سقطت تهديداته بإعادة لبنان إلى القرون الوسطى؟

    ٢- لماذا صرح وزير الحرب الصهيوني بأن الحرب الكبرى مع حزب الله بعيدة؟

    ٣- هل تستمر الأبواق بالتناغم مع العدو ومهاجمة المقا.ومة حصن لبنان الحصين؟

    ٤- لماذا دعا ترامب إلى عدم الذهاب إلى حرب عالمية ثالثة تنطلق من الحدود اللبنانية الفلسطينية؟

    د. نزيه منصور

  • علي فيصل: نبارك للمقاومة هذا الرد الرادع للاحتلال والداعم لصمود شعبنا ومقاومته

    أكد الرفيق علي فيصل، نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني, نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن رد حزب الله على اغتيال القائد فؤاد شكر هو مؤشر هام على تعاظم دور جبهات الإسناد وتطور إمكانياتها وقدرتها على الردع, وتشكل قاعدة متينة لبناء قواعد اشتباك جديدة, ورسالة واضحة للولايات المتحدة وبوارجها الحربية وجنرالاتها. ودعماً صادقاً بالدم والنار لصمود شعبنا الفلسطيني ومقاومته, وارتقاءً بالروح المعنوية لدى شعوب المنطقة في التصدي للعدوان الأمريكي الصهيوني ومشاريع الشرق الأوسط والتطبيع وأحلافه العسكرية والأمنية.

    وأكد فيصل على ضرورة تكامل وحدة الشعب ومقاومته في الميدان بوحدة سياسية تصون التضحيات وتراكم بالإنجازات عبر تطبيق قرارات الإجماع الوطني الفلسطيني وفي مقدمتها قرارات المجلسين الوطني والمركزي, وتنفيذ قرارات إعلان بكين، وعلى رأسها انعقاد اجتماع الإطار القيادي الموحد وتشكيل حكومة وفاق وطني بمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية، مما يساهم في إفشال سيناريوهات اليوم التالي ومشاريع الضم والحسم والتبديد.

    وتصعيد المقاومة والخروج من دائرة الرهانات على السياسات الأمريكية باعتبارها شريكاً أساسياً للاحتلال,

    كما أكد على رفض أي مسار تفاوضي لايستجيب للمطالب الوطنية المحددة بوقف العدوان وفك الحصار وانسحاب جيش الاحتلال خارج القطاع وعودة النازحين وإعادة الإعمار ودخول كافة المساعدات لشعبنا دون قيد أو شرط وإنجاز صفقة تبادل منصفة.

    وختم فيصل بالتحية للشهداء والأسرى والجرحى ولجبهات الإسناد وجبهة أحرار العالم وجبهة العدالة في المحاكم الدولية والأمم المتحدة وأحرار العالم وضرورة تكامل الجهود لمعاقبة اسرائيل على جرائمها وطردها من المؤسسات الدولية.

  • الفريق سلطان السامعي.. سيرة ومسيرة!!

    كتب/ حميد عبد القادر عنتر

    الفريق ركن سلطان السامعي عضو المجلس السياسي الاعلى النائب في البرلمان عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي المالك لقناة الساحات المناهضة للعدوان الامريكي في سطور..

    عند تشكيل المجلس السياسي تم اختيار الفريق ركن سلطان السامعي عضو المجلس السياسي بالإجماع حينها كان الرجل مقيماً في لبنان اتصلت به وباركت له هذا التعين الذي يضع الرجل المناسب في المكان المناسب،،

    رد عليا الشيخ سلطان في التلفون قائلاً “كل ما يهمنا هو خدمة الوطن وأما المنصب فاهو تكليف لاتشريف”

    حينها كنت في جلسة مقيل مع النخب الاكاديمية الدكتور فؤاد حسان نائب رئيس جامعة إب لشؤون الدراسات العلياء والاخ الدكتور صادق الشراجي وكيل وزارة التعليم العالي لشؤون البحث العلمي وبعض شخصيات الأكاديمية في منزل الاخ علي الوادعي رعاه الله .. وعند سماعهم بأني اتحدث مع الفريق السامعي الكل أبلغني أن أبارك للشيخ سلطان لما عرفوا عنه من مواقف مشرفة وسياسي بارز،،

    ومن المعروف لكل النخب السياسية اليمنية أن الفريق سلطان السامعي شخصية قيادية واجتماعية وسياسية وقبلية من أبرز الشخصيات السياسية في اليمن له باع طويل في السياسة ومقارع للظلم وقريب من الناس خدوم يحظى بإحترام كل القوى الوطنية والقوى السياسية ويعتبر شخصية دولية يحظى بإحترام كل قيادات ورموز دول محور المقاومة،،

    رجل يمتلك الحكمة والوقار والتواضع وكل شروط فن القيادة تتوفر فيه يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة في كافة ربوع الوطن كونه ملامس لهموم الناس وقريب منهم..!

    امثال هذه الشخصيات البارزه يفترض على الدولة الاستفادة منهم و من خبراتهم وعلاقتهم المحلية والخارجية

    الفريق السامعي رجل شجاع وصاحب قلم حر وسياسي بارز كل ابناء الشعب اليمني يثني عليه خصوصاً الطبقة المثقفة والنخب الاكاديمية و السياسية والإعلامية بكل خير لما لمسوا منه من تواضع ودماثة في الأخلاق وقربه من الناس ملامس لهمومهم مقارع للفساد لايقبل الظلم، له رأيه المستقل…!!

    وإذا ما ستعرضنا للقيادات

    السياسية التي تمتلك روح الوطنية والانتماء لليمن الذين اعرفهم منهم من انتقل الى الرفيق الاعلى ومنهم على قيد الحياة فهم :المفكر جار الله عمر الامين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني

    الفريق ركن يحيي الشامي قيادي عسكري

    اللواء يحيي المتوكل حزب المؤتمر.

    السياسي البارز حسن زيد حزب الحق

    الدكتور عبد الكريم جدبان

    البروفيسور احمد شرف الدين

    الدكتور عبد القدوس المضواحي ناصري

    الدكتور محمد عبد الملك المتوكل استاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء

    هؤلا الذي انتقلوا الى الرفيق الاعلى

    أما الذين ما زالوا على قيد الحياة نسأل الله تعالى أن يطيل لهم أعمارهم فهم:

    الفريق سلطان السامعي

    عبد الله سلام الحكيمي قيادي ناصري ووزير مفوض مقيم في لندن

    هؤلاء الذي عاشروا كل الأنظمة السياسية والمحطات التاريخية التي مرت بها اليمن يفترض الدولة تستفيد من هؤلا الرموز السياسية خصوصا في هذه المرحلة الحساسة التي يمر فيها الوطن من حصار وعدوان عالمي من اجل تصحيح المسار وتطبيق اهداف ثورة ٢١سبتمبر التي اسقطت منظومة الفساد ومراكز القوى التقليدية المتنفذه الفاسدة اكتفي بهذا والله من وراء القصد والعاقبة للمتقين

  • من السياسة إلى المخابرات……!

    كتب نزيه منصور

    حاول بلينكن ناظر الخارجية الأميركية تمرير اتفاق يمنح الكيان نصراً سياسياً عبر فرض تسوية على حساب الشعب الفلسطيني، متجاهلاً قرار مجلس الأمن الدولي الأميركي الجنسية، أو ما يُعرف باقتراح الرئيس الأميركي، بل منح العدو المزيد من القتل والتدمير والحصار وتعمية الرأي العام من خلال نشر  أخبار التقدم في المباحثات، وإذ به يعود من حيث أتى نتيجة رفض حما.س لطروحاته المسمومة ودعم وحدة الساحات المساندة لغزة…..!

    وفجأة يحضر مدير المخابرات الأميركية (CIA) وليم بيرنز  إلى القاهرة، حتى يشيل الزير من البير لمتابعة المحادثات وإنجاز اتفاق. ومن دون مقدمات، أعلن البيت الأبيض عن تقدم في تحقيق اتفاق وحاول خلق المناخ الإيجابي، وهذا ما اعتاد عليه البيت الأبيض منذ بدء العدوان على قطاع غزة، كما دعا إلى تطبيق القانون الدولي وحقوق الإنسان عبر وسائل الإعلام. وفي الوقت ذاته يشحن أحدث الأسلحة عبر أسطول جوي وآخر بحري تاركاً المعبر البري لأنظمة التطبيع….!

    يثير المشهد الأميركي الريبة، فهو يمرر الوقت ويستمر في المجازر  بحق الأطفال والنساء والشيوخ ويعسكر المعابر ويمنع الحد الأدنى من المساعدات بهدف استسلام حما.س ورفع الرايات البيضاء وإعلان انتصار نتن ياهو وعصابته وهزيمة المحور وهو بات حلماً لأن الهزيمة تحققت في السابع من أكتوبر أو ما يُعرف بطوفان الأقصى ومساندة  المحور….!

    وعليه تنهض تساؤلات عدة منها:

    ١- هل يحقق بيرنز ما فشل به بلينكن؟

    ٢- هل يريد مسلسل الفيلم الأميركي الطويل تمرير الوقت لمصلحة العدو؟

    ٣- هل تستثمر إدارة بايدن والحزب الديمقراطي العدوان على غزة في الاستحقاق الانتخابي لمصلحة كامالا هاريس؟

    ٤- لماذا تهادن القاهرة تل أبيب فيما يتعلق بالمعابر والتي هي حقوق لها بموجب اتفاقية كامب دايفيد المشؤومة؟

    د. نزيه منصور

  • تقدير موقف: حول العدوان الإسرائيلي على سورية

    كتب محمد نادر العمري

    الهدف من استهداف الكيان الإسرائيلي من خلال اعتداءاته لمراكز حيوية في سورية إلى جانب مراكز عسكرية، وممرات جغرافية، ولاسيما في حمص وحماة، هي تعميق الأزمة الاقتصادية في سورية ولبنان مع تزايد احتمالات ومؤشرات توجه المنطقة المنطقة نحو تصعيد في ظل ترقب إعلان فشل المباحثات الخاصة بوقف العدوان بقطاع غزة، والرد المناظر من الحزب للثأر على اغتيال الكيان فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية نهاية تموز الماضي، وبالتالي يمكن وضع الأهداف الإسرائيلية من استهداف المناطق الحيوية النفطية أو الاقتصادية أو الصناعية أو غيرها، ضمن المسارات التالية ولاسيما من خلال الاعتداء الأخير والذي يعد العدوان ال٦٠ منذ مطلع العام الجاري:

    1. زيادة الضغوط الاقتصادية على الداخلين السوري واللبناني، بما سيؤثر ذلك على الضيق المعيشي لمواطنين الدولتين، وتحويل تلك الضيقة لأداة ضغوط داخلية ولاسيما على الحزب في لبنان، لعدم الرد، أو لعدم تصعيد الأوضاع على جبهة الجنوب.

    2. شل الوضع الداخلي في البيئة اللبنانية، بما يحمل الحزب مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ومحاولة إدخال لبنان في صراع داخلي داخلي.

    3. السعي الإسرائيلي لعدم نشاط اقتصاد الظل بين سورية ولبنان، بما يساهم في إدخال المواد اللازمة من مشتقات نفطية وغيرها، من إمكانات سورية المحدود، من سورية إلى لبنان، بما يدعم موقف الحزب وقدرته.

    محمد نادر العمري

    كاتب وباحث في العلاقات الدولية

  • القيادة الربانية

    عدنان عبدالله الجنيد.

    الحمد لله القائل(وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْـمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )، آل عمران- آية (121).

    في ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى آله وصحابته المنتجبين، ما أحوجنا لمعرفه الرسول المعرفة الصحيحة ، وأن نتعرف على رسالته ومنهجه، ونقتدي ونتبع ونسترشد بالشخصية القيادية والجهادية لرسول محمد (ص)، التي تعتبر الركيزة الأساسية لتغلب على دول قوى الاستكبار العالمي ، لأن الرسول محمد(ص) كان عظيماً بعظمة الإسلام الذي آتى به، وبعظمة القرآن والهدي الذي أنزل عليه، ولم يكون ضعيفاً ابداً ، فوضحت الآية الكريمة المذكورة أعلاه دور القيادة واستشعارها للمسؤولية، واعطت الصورة الحقيقية لشخصية الرسول محمد(ص) بالقيادة الربانية والجهادية والعسكرية.

    تبوئ المؤمنين مقاعد القتال : أي منحه الصلاحية المطلقة والكاملة في إدارة المعركة ورسم الخطة في تقسيم الأدوار وتوزيع المهام (استطلاع ، استبيان، تحري ، هجوم ، اقتحام ، دفاع ، رماة….)، وماتحتاج إليه من عده وعدد ، وتأمين سير المعركة والمجاهدين طائفة تصلي معك وطائفة تؤمن وتحرس ( لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ)، وغيرها من الأجراءات اللازمة لتهيئة المجاهدين لخوض المعركة كالبنيان المرصوص ، والتنكيل بإعداء الله.

    وهذا ماتبينه التوجيهات والأوامر الإلهية في القرآن الكريم ( جاهد – اغلظ عليهم – فقاتل في سبيل الله – حرض المؤمنين)، وهذه التوجيهات خير دليل وأكبر شهادة على المؤهلات القيادية لرسول محمد(ص)، قيادة على مستوى التكليف وعلى أرقى مستوى ممكن وأعلى جهوزية لا نظير لها ولم يسبق لها مثيل، وتدل هذه التوجيهات على قيادة الرسول(ص) جميع المعارك ، حيث أدار أكثر من ثمانين واقعة من المعارك والسرايا في حروبه مع تلك الفئات التي تحركت بعدوانية شديدة ضده وضد الإسلام ، بدئها ببدر وختمها بحنين بالنسبة للواقع العربي ، ومع اليهود ( بني النظير ، بني قينقاع ، بني قريظة ، يهود خيبر ، يهود فداك ، يهود تيماء ، يهود واد القرى)، والصراع مع الروم والنصارى (مؤته وتبوك)، أدارها بإدارة جهادية وعسكرية لانظير لها ولم يسبق لها مثيل.

    وهذا ماأكده أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام ، مهندس استراتيجية الحروب ، أشجع طعان وضارب، مذل المشركين ، مفرق الأحزاب ، مدمر حصون اليهود ، سيد العرب والعجم قائلاً ( أذا أشتد القتال لذنا برسول الله، أي أذا أشتد بنا الوطيس احتمينا برسول الله)، وهذه المقولة من أشجع فارس تدل على المؤهلات وحنكة رسول الله وتمكنه من قيادة المعارك.

    حياة الرسول(ص)، كلها جهاد ضد النافذين والمستكبرين حتى وهو على فراشه ، وهو يعاني من سكرات الموت ، وهو يقول أعدو جيش أسامة.

    أن أنبياء الله ورسله هم حلقة وصل بيننا وبين الله ، وهم مصدر العلم والهداية والهدف من بعثتهم هو هداية البشر إلى معرفة الله ، ونشر التوحيد ، وتحقيق العدالة بين الناس ، وتجسيد الكمال الإنساني من القوة إلى الفعل ، وإزاحة الظلمات ، وإصلاح المجتمعات ، وإقامة القسط والعدالة ، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور ، وتربية الناس ، وبناء الإنسان، وخدمة المظلوميين والمضطهدين والمحرومين ، وتعريف الناس سبل مقارعة الظلم وإزالته ، ومواجهة القوى الكبرى.

    ومهام الإنبياء هو تدمير ودك عروش ومعاقل الظالمين ، وبناء جيل مجاهد ومناهض للاستكبار وتحرير الناس من العبودية للطواغيت الذي يعتبر الدم الأحمر فيها أشهى من العسل .

    تعتبر مناسبة إحياء المولد النبوي الشريف محطة للإمة للعودة إلى التاريخ وسيرة الرسول(ص) ومعرفه شخصيته الجهادية من القرآن الكريم ، ومعرفه كل مابذله من جهدٍ وجهاد ، وما قدمه من تعليمات ، وإرشادات ، الاقتداء بخير قدوة وثمرة الإيمان به ورسالته نستلهم منها الدروس في مواجهة قوى الاستكبار العالمي التي آتت إلى البر والبحر وعملت قواعد عسكرية وأساطير لفرض ثقافتها بقوة الصواريخ والطائرات والغواصات ، ونهب ثروات الشعوب واستعبادهم ، والإساءات إلى القرآن والرسول(ص) …التي لايمكن التغلب عليهم إلا بالعودة إلى رسول الله.

    النبي لا يأتي لعصره فقط ، النبي يربي أمة ، ويرشد أمة ، ويثقف أمة لتكون مستبصرة وحكيمة قابلة لأن يستمر في دورها وتقبل قيادات هى أمتداد لنبي ، لأن كل مايمنحة الله لرسل والأنبياء من مؤهلات لحمل المسؤولية هو لصالح الناس ولخيرهم.

    ومن نعم الله ورحمته على الأمة أذا بعث فيهم علم هدي إلهي تجسدت فيه مؤهلات القيادة الربانية إلا وهو قائد الثورة السيد / عبدالملك بن بدر الدين الحوثي – يحفظه الله ، وذلك بدعوته للأمة العودة إلى الولاية الإلهية والعودة إلى نبيها ، ومقارعة دول الاستكبار العالمي المتمثلة باللوبي اليهودي الصهيوني وفق طرق الأنبياء، وتبني القضية المركزية للأمة ، وعليه خرج اليمنيون إلى الساحات احتشاداً وإعداداً …مفتاح اللغز الوعي وثقافة القرآن في إحياء فعاليات المولد النبوي الشريف التي ميزته عن غيره من شعوب المنطقة ، وبفضل من الله والقيادة يآتي الفرج والنصر والتمكين الإلهي على دول قوى الاستكبار العالمي بعد كل فعالية يحيها شعب الإيمان والحكمة، وأن شاء الله إحياء فعالية هذا العام فرج ونصر وتمكين للشعب الفلسطيني المظلوم .

  • الأمني والإستراتيجي وكفوف الغفلة

    د. حسن أحمد حسن*

    إذا كان المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين، فقد استطاع الكيان “الإسرائيلي” أن يبرهن على أنّ غالبية العالم غير مؤمن، وأنّ الرأي العام الإقليمي والعالمي ما يزال يُلدغ مئات المرات يومياً منذ ما قبل الإعلان عن إنشاء الكيان الاحتلالي عام 1948 وحتى تاريخه، وإذا أردنا تنحية الجانب الروحي واللاهوتي عن عقم الجدل السياسي وحصَرنا الموضوع في حرب الإبادة المستمرة بحق الفلسطينيين منذ تشرين الأول العام الماضي فالصورة تكون أقرب إلى مئات الكفوف “عن غفلة” التي يتلقاها الرأي العام الإقليمي والدولي، وهذا بحدّ ذاته أحد أهمّ أسلحة حرب الإبادة الفتاكة التي يستخدمها صانع القرار الصهيو ــ أميركي مطمئناً إلى أن العالم يتشظى بين من يفتح أشداقه مستغرباً، وبين من يمنّي النفس باحتمال تبدّل مدخلات اللوحة، وثالث يحلم بانهيار الكيان الإسرائيلي وزواله من دون دفع ضريبة باهظة، ورابع ينتظر ممارسة إدارة بايدن ضغوطات على حكومة نتنياهو، وخامس يتشفى بزيادة أعداد الضحايا الأبرياء وامتداد الخراب والدمار إلى كل ركن وزاوية في غزة، واحتمال الانتقال إلى جنوب لبنان وغيره، وسادس يطلب من أسياده في تل أبيب وواشنطن الإسراع بوأد كلّ ما له علاقة بفلسطين والقضية الفلسطينية، وسابع يكشر عن أنيابه الزرقاء وينخرط في تعميم روح اليأس والإحباط والقنوط والدعوة للتسليم بما يسمّونه “واقعية سياسية وميدانية”، وثامن يكتفي بجَلد الذات والبكاء على الأطلال والتذرّع بأنه لا حول ولا طول إلا بالدعاء على الحكومة الخفية والشكوى لله، وفي الوقت نفسه المجاهرة بالدعاء ليطيل الله في عمر نتنياهو وبقية القتلة المجرمين، وتاسع يتظاهر بالتهديد والوعيد ورفع الصوت المندّد بالجرائم الصهيونية في الوقت الذي تكون سفنه تفرغ محتوياتها في الموانئ الإسرائيلية لتمكين القتلة المجرمين من رفع وتيرة التوحش في الإبادة أكثر، وعاشر يتساءل بخبث وحقد عن الردّ المنتظر، ومتى سيردّ هذا الطرف أو ذاك من محور المقاومة على تفرعن نتنياهو بمباركة نمرود العصر الذي يظنّ نفسه إلهاً في بلاد العمّ سام، و… و… إلخ…

    ومن حق المتابع العادي أن يتساءل، وماذا بعد؟ وما سر الحديث عن أسبوع يتلو آخر وشهر ينطح تاليه، والعالم يتفرّج على تراجيديا الإبادة من دون أن يستطيع وقف شلال دم الطفولة المهدور ظلماً وعدوناً؟

    باقاتٌ من أمل كاذب، وأوهامٌ تمّ تغليفها بأمنيات الممكن والمحتمل وضرورة تحمّل وجع اليوم للوصول إلى الغد الأفضل، فإذا باليوم يطول ويمتدّ، وبالغد العاجز عن الإشراق لا يأتي طالما الليل بهيم والدجنة تطبق على البصيرة قبل البصائر، وتسدّ جميع المنافذ وحتى الثقوب والشقوق الصغيرة لضمان منح تل أبيب فرصة إضافية تلو الأخرى للإجهاز التام على كلّ حي في غزة، ليكون ذلك مقدمة مطلوبة ومدخلاً ضرورياً لاستكمال إفناء شعوب المنطقة أو ليّ عنقها لتقبل راضية بدور الخادم الذليل، وأبناء الأفاعي يدركون استحالة تحقيق هذا الهدف الشيطاني، وارتباط العجز عن تحقيقه ببدايةً حتميةً لأفول أمجادهم التي يشيدونها بالجماجم وأشلاء الضحايا المتفحمة والرافضة أن تعيش مسلوبة الكرامة والإنسانية.

    هكذا ومن دون مقدمات يتفاجأ فرسان التحليل وخيَّالو أحصنة السراب بموقف نتنياهو وطرحه الجديد المتضمّن أنّ معبر فيلاديلفيا شأن استراتيجي “إسرائيلي”، وليس موضوعاً أمنياً قابلاً للنقاش والتفاوض، فالنتن المذكور يريد “إسرائيل” آمنة بالمطلق، ولا يعنيه أمن أيّ دولة أو شعب آخر، وقد يكون من المفيد هنا الإشارة إلى بعض العناوين والأفكار العامة التي تساعد على اتضاح الصورة أكثر، ومنها:

    *تل أبيب ليست بوارد وقف إطلاق النار، ولا يعنيها ارتفاع حدة الأصوات التي تنتقد جرائمها طالما واشنطن شريكة في حرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري، ولها مصلحة كبرى بذلك، وكلّ ما تبقى تفاصيل وحقن مهدئة للاعتياد على منظر اغتصاب القيم الإنسانية ونحر الطفولة بدم بارد طالما المنظر يتكرر يومياً.

    *إدارة بايدن لا تقلّ حرصاً عن حكومة نتنياهو في استمرار الوضع على ما هو عليه، ولا ضير لديها في رفع منسوب التوحش أكثر طالما إيقاع الاشتباك ما يزال مضبوطاً بعض الشيء، حتى وإنْ أدى الإيغال بسفك الدماء والتدمير إلى توسيع مسرح العمليات، فأية خسائر تتكبدها واشنطن تبقى أقلّ بكثير من الخسارة الاستراتيجية المتمثلة بانتهاء هذه الجولة من الصراع من دون انتصار واضح المعالم، لأنّ ذلك يعني خسارة استراتيجية، ومقدمة للاعتراف بهزيمة ستتحوّل من موضعية إلى شاملة، وهذا يهدد النفوذ الجيوبولتيكي للولايات المتحدة الأميركية قبل أن يهدّد الكيان الإسرائيلي والمسبحين بعرش هذا الكيان اللقيط.

    *ما هو الضامن ألا يقول نتنياهو أو من يأتي بعده في الغد القريب أو البعيد إنّ العمق المصري والأردني والسوري واللبناني والخليجي ومياه البحر المتوسط والبحر الأحمر كاملة شأن استراتيجي يخص “الأمن القومي الإسرائيلي”، ومن يقبل اليوم بأنّ بالإصغاء إلى هذا المنطق المقلوب الذي ينطلق من أن محور فيلادلفيا شأن استراتيجي “إسرائيلي” لا يحقّ له أن يتحدث لاحقاً بعكس ذلك.

    *السيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا انتهاك للسيادة المصرية قبل أن تكون جزءاً من حرب الإبادة الجماعية ضد غزة والغزاويين، ودخول الجيش الإسرائيلي إلى رفح والسيطرة الحالية العسكرية على كامل محور فيلادلفيا اعتداء صارخ وعلني على الدولة المصرية، وانتهاك سافر لاتفاقية الإذعان والذل “كامب ديفيد” التي وقعها السادات مع الإسرائيليين سابقاً، والصمت العملي المصري اليوم لا يبرّره إطلاق بعض التصريحات الكلامية التي تمنح القتلة ومصاصي الدماء في تل أبيب زخماً إضافياً للإسراع أكثر في إنجاز الإبادة المطلوبة، فعندها ستنتقل السكين إلى العنق المصري بأسرع ما قد يخطر على الذهن.

    *أما من يسأل عن ردّ هذا الطرف أو ذاك من محور المقاومة سواء أكان بدافع الحميَّة المشروعة، أو الرغبة بكسر الستاتيكو المؤلم، أو محاولة للاستخفاف بقدرات المحور المقاوم وتثبيط العزائم، فيمكن باختصار تكثيف الأجوبة وتلخيصها بما يلي:

    ـ في كل يوم يتمّ الردّ على الوحشية الأميركية الصهيونية وفق ما تسمح به محدّدات التفكير الإستراتيجي المقاوم لضمان الوصول إلى يوم آتٍ وحتمي لنشوب الحرب الأكبر والأشمل التي لا تقبل حساباتها الغفلة ولا الخطأ في تقدير المواقف.

    ـ في أي وقت يمكن لأي طرف اتخاذ قرار الحرب وإشعالها بشكل عملي، لكن قرار الحرب وإشعال المنطقة، وكلّ ما ينتج عن الحرب مسؤولية كبرى أخلاقية وإنسانية وقانونية، وقادة محور المقاومة هم الأدرى والأكفأ باختيار اللحظة التاريخية الأنسب لاتخاذ مثل هذا القرار المصيري.

    ـ حربنا ليست مع الكيان وحده، بل معه أميركا والغرب الأطلسي وكثير غير ذلك بمن فيهم بعض من أبناء جلدتنا العربية، ومهما بلغت قدرات محور المقاومة العسكرية بالحسابات التقليدية، فالمحور المعادي متفوق بالقوة العسكرية والطاقة التدميرية.

    ـ تفوق المحور المعادي عسكرياً لا يقلق أطراف محور المقاومة، فلدينا معادل موضوعي يصحّح الخلل ويرجّح الكفة لصالح المقاومة، وهو العامل المعنوي والإنسان المتجذر بأرضه، والمتيقن انّ الشهادة في سبيل الكرامة والدفاع عن المقدسات بداية الخلود، وليست فناء، في حين انّ الخوف من الموت لدى جميع من يصطف تحت العباءة الصهيو أميركية يمثل الرعب الذي يحاصر حياتهم اليومية.

    ـ الحرب الشاملة في نهاية المطاف حتمية لأنّ العدو الصهيوني أقرّ وأعلن أنها حرب وجود، وجميع أنصار المقاومة أكدوا ذلك منذ تبني القضية الفلسطينية قضية مركزية أولى، وأيّ تأخير في اندلاع تلك الحرب لضمان توفير كلّ متطلباتها أراه خطوة في الاتجاه الصحيح لتقليل الخسائر أكبر قدر ممكن.

    ـ اليقين بالنصر مطلق حتى لو اشتعلت الحرب اليوم او غداً، لكن انْ كان بالإمكان بلوغ النصر بخسائر اقلّ، فهذا عين الصواب.

    ـ محور المقاومة لا يعيش في جزيرة منعزلة، بل هو جزء من هذا العالم، ولديه أصدقاء وحلفاء وشركاء، ومن المهمّ أخذ كلّ ذلك بالحسبان قبل اتخاذ قرار الحرب، وما يجري في أوكرانيا وبحر الصين ليس منفصلاً عما يجري في المنطقة، والحديث عن زيادة التدابير العسكرية في القواعد الأميركية المحتلة في سورية وغيرها، ومحاولات إعادة إحياء داعش وتدويره برعاية أميركية، وتبدّل لهجة الخطاب التصالحي التركي، وكثير غير ذلك يؤكد أنّ أفق المواجهة مفتوح على المجهول، والاشتباك الدائر على مختلف مسارح العمليات يتصاعد ويزداد حدة، لكنه ما يزال مضبوط الإيقاع، وقد لا يكون كذلك في الغد القريب.

    ـ ما يجري فصل في معركة في حرب وجودية طويلة الأمد أعدّ لها عشاق المقاومة ما يستطيعون، وقد يكون يلزمهم الكثير من الإعداد الإضافي النوعي، لكنهم لن يُحْشَرُوا في نفق المفاجأة الإستراتيجية في أيّ وقت تخرج فيه الأمور عن السيطرة، ويتمّ الانتقال من الاشتباك المزمن والمستعصي إلى الحرب الوجودية.

    *باحث سوري متخصص بالجيوبوليتيك والدراسات الاستراتيجية

زر الذهاب إلى الأعلى