• عندما تُكْسَرُ قوائمُ كلب الحراسة

    د. حسن أحمد حسن*

    لا يختلف عاقلان على أنّ النباح الصاخب يمثل المهمة الأساسية لكلاب الحراسة التي يُخَصَّص لبعضها «وجار» يقيه تقلّبات الطقس والظروف الجوية الطارئة، ومع التطور السريع الذي شهدته حياة الدول والمجتمعات زاد الاهتمام بتصاميم مختلفة للوجار المخصّص لكلب الحراسة، فمنها المعدني، ومنها البيتوني، وغير ذلك من أماكن اتسعت مساحتها ونفقاتها المطلوبة التي لا تعني شيئاً لدى من نصّبوا أنفسهم متحكّمين بالقرار الدولي، وبفرض النموذج الذي يناسبهم ويخدم مصالحهم في هذه الدولة أو تلك، بل وحتى في هذا الإقليم أو غيره، فأبالسة ما يُدعى حكومة الظلّ أو الحكومة الكونيّة الخفيّة تبيح لنفسها التصرف كآمر مطلق الصلاحية في العالم على رحابته، وفعل كلّ ما يساهم في الحفاظ على الهيبة والنفوذ وبسط السيطرة للتحكم بالموارد والثروات وتوجيه استثمارها بما يُحرم الشعوب صاحبة الحق من حقها في الحياة وفق قناعاتها وإرادتها الذاتية، ولا ضير لدى أصحاب العقول الشيطانية من أولئك في اعتماد السياسات التخصصيّة لإشعال الحروب وإثارة الفتن والاضطراب واحتلال دول مستقلة إذا تعارضت سيرورة الحياة في أيّ دولة أو إقليم مع الهيمنة المطلقة لمن رسموا سياستهم على أن يكون القرن الحادي والعشرين قرناً أميركياً صرفاً، ويمكن القول بكثير من اليقين: إنهم كادوا أن يقتربوا من تحقيق أحلامهم الشيطانية مع أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001 فكان التغوّل والتوغّل الأميركي بلا حسيب أو رقيب، وحتى الدول العظمى التزمت الصمت ومراقبة التطورات بكثير من الخوف والقلق والتوتر.ما أزعج أولئك المتفرعنين أنّ كلب الحراسة الأكبر المكلف بحماية مصالح النيوليبرالية في الشرق الأوسط بدأت عليه علامات الهرم، ولم تُجْدِ نفعاً عمليات الاستنساخ الجيني لأكثر عتاة الصهيونية إجراماً، بل جاءت النتائج مناقضة للمطلوب، ولم يعد بإمكان نتنياهو الحفاظ على الموروث الإجرامي الذي وصل إليه بعد عقود من التوحش المحميّ بالقوة الأعظم عالمياً، وها هو اليوم مع جميع أقرانه من مصّاصي الدماء وقتلة الأطفال يدجّنون أنفسهم مع لعنة الثمانين عاماً المرافقة لما يسمّونه «الدولة اليهودية». وهكذا وجد الكيان المزروع على الجغرافيا الفلسطينية نفسه أمام حقيقة تتبلوَر مفادها: إنّ اسم نتنياهو لن يدخل التاريخ كشبيه لمن سبقه من الآباء المؤسّسين للصهيونية الكيانية بمن فيهم بن غوريون، بل سَيُدَوَّن في أحسن الأحوال كآخر ملوك «إسرائيل»، وكل معطيات الواقع وقرائنه الدالة تشير إلى ذلك، فكلب الحراسة الذي تم تفويضه بفعل ما يريد في المنطقة كلها، مع ضمان تام لحمايته من أي مساءلة دولية مقابل الحفاظ على مصالح المتحكمين بالقرار الكوني في هذه المنطقة الجيوستراتيجية من العالم تبيّن أنه عاجز عن الاستمرار بهذا الدور الوظيفي القذر. وليس هذا فحسب، بل إنه عاجز حتى عن حماية نفسه إلا بالاعتماد على من نصَّبوه شرطياً مطلق الصلاحية بعصا غليظة له كامل الحرية أن يهوي بها متى شاء على رأس مَن يشاء، وفجأة تتبدل الصورة وتنقلب رأساً على عقب، فكلب الحراسة الذي يروّع الآمنين، ويلاحق بنباحه وزمجرته كل المارين حتى من مسافة بعيدة لم يعُد يخيف عاقلاً قط، لأن قوائمه الأربعة لا تقوى على حمله، فبعضها قد كُسِرَ، وبعض آخر أصيب برضوض بنيويّة هيهات لها أن تتماثل للشفاء، واضطر صاحب الكلب أن يحضر شخصياً لترميم ما تبقى من وجارٍ متداعي الجوانب بعد أن خرج المقاومون المؤمنون بربهم وبقضيتهم، والواثقون بأنفسهم وبقدرات بقية أقطاب محور المقاومة الداعم لهم والشريك في أي انتصار فغمرت مياه طوفانهم المبارك الكيان الوظيفيّ بكل مكوّناته.نعم لقد خرج المارد العملاق من قمقمه في السابع من تشرين الأول 2023 وامتدّ الطوفان ليجرف حواف الوجار الصهيوني ويحطم جدرانه ويصل إلى الكلب المسعور وينهال عليه ضرباً مبرحاً كسَّر قائمتيه الأماميتين: «الجيش والأمن» وأعطب الخلفيّتين: «الداخل الاستيطانيّ والرأي العام»، واقتلع العديد من المخالب والأنياب السامة: «هيبة الردع ــ الازدهار الاقتصادي ــ واحة الديمقراطية ــ التفوّق التكنولوجي الخ.»، وامتد ارتداد أمواج الطوفان إلى داخل مطبخ الاستراتيجية الكونية، وكل ما يعلو اليوم من تهديد ووعيد، ويطفو على السطح من عسكرة أميركيّة مرعبة للمنطقة ليس أكثر من نباح مسعور لا يخيف إلا المنضوين تحت العباءة الصهيو ـــ أميركية الممزقة، فالتبجح بإرسال طائرات «F22» وإصدار الأوامر لحاملة الطائرات «إبراهام لينكولن» وللغواصة «جورجيا» الحاملة للصواريخ الاستراتيجية ذات الدقة العالية والطاقة التدميرية الهائلة، واستجرار الأساطيل والكوماندوس، وكل ما يتعلق بذلك لا يغير شيئاً في معالم اللوحة الميدانية العامة التي رسمت أبعادها وثبتت ألوانها بالأحمر القاني من دماء عشرات آلاف الشهداء وأضعافهم من الجرحى، وإذا كان هناك من يتوهم أن إرسال هوكشتاين أو غيره من المبعوثين، وتأكيد التعهد بالدفاع عن «إسرائيل» والتهديد بإشعال المنطقة يرعب أقطاب محور المقاومة، أو يثني أصحاب الحق عن الردّ على التوحش الإسرائيلي الذي طال قلب طهران والضاحية الجنوبية والحديدة وبقية الجغرافيا على امتداد المحور المقاوم، فعلى المتوهّمين والحالمين أن يوقنوا أن الحلم مهما طال محكوم بالتلاشي لحظة فتح العيون على حقيقة الواقع الذي يؤكد أنه تم إعداد العدة لأسوأ السيناريوات، وإذا كانت ملحمة طوفان الأقصى قد وأدت هيبة الردع الإسرائيلي، فأي حماقة تُرتكب في سياق حماية تل أبيب من الردّ والانتقام ستكون الفتيل الذي يشعل المنطقة، وقد تمتدّ ألسنة اللهب إلى الأبعد من المنطقة والإقليم، والنتيجة الحتمية المتيقن منها من حرب محتملة كهذه لن تتجاوز انهيار هيبة الردع الأميركي وإلى غير رجعة، وتهيئة البيئة الاستراتيجية لإسدال الستار على الأحادية البغيضة، بغض النظر عن حجم الدمار والخسائر التي قد تلحق بجميع أطراف محور المقاومة، لكن حتى لو تمّ القضاء على 90% من مكونات هذا المحور بشرياً ومادياً فهو قادر على ترميم نفسه بمن يتبقى، والآخرون لا يملكون ذلك لا بالأمس ولا اليوم ولا في المستقبل القريب أو البعيد، وعلى الرؤساء في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأميركا ألا يزعجوا أنفسهم بإصدار بيانات تستهدف مصادرة كل ما أنجزته المقاومة، فهيهات لهم هيهات.نقطة أخيرة أودّ الإشارة إليها في هذا السياق تتعلق بإمبراطورية الإجرام الأميركي، وما يُدعى الحكومة الخفيّة، وأسوقها بصيغة تساؤل مشروع: هل يقامر متزعّمو النيوليبرالية وأصحاب نظرية المليار الذهبي بكل ما راكمه من سبقهم كرمى لكلب حراسة عاجز إلا عن النباح؟ وبالمقابل: أليس من واجب أطراف محور المقاومة وكل أنصار العقل والمنطق والحق والعدالة في العالم أن يكملوا الدرب مهما كانت التكلفة، فتحصين 50% مما أنجزه المحور المقاوم كفيل وكافٍ لتثبيت قواعد الاشتباك الجديدة، وإدخال التعديلات المطلوبة على ميزان القوى إقليمياً ودولياً، وغني عن القول: إنّ سورية كانت وتبقى واسطة عقد المقاومة، وأي إنجاز مقاوم لا يمكن أن يتبلور إلا بسورية القويّة واسطة هذا العقد، وأية محاولة من أي طرف كان للقفز فوق الدور المحوريّ لسورية التاريخ والجغرافيا والاستراتيجيا محكوم عليها بالفشل المسبق، وبيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان.

    باحث سوري متخصّص بالجيوبوليتيك والدراسات الاستراتيجية

  • هل سنذهب لمرحلة الانزلاق لحرب مفتوحة ..!!؟

    قراءات في مستقبل الايام لابد منها خاصة حين ‏يربط الاسرائيليون وفق إعلامهم ما بين جلسة ‎الخميس القادم التفاوضية حول وقف النار في غزة ورد كل من إيران وحزب الله ..!!، بعض الأوساط الإعلامية الإسرائيلية تتحدث عن إمكانية وقفها او ربما تأجيلها حال حصول رد من إيران ..!! ..هذا يؤكد أن أصل الدعوة للتفاوض هو محاولة لتفادي الرد أو تأجيله أو التقليل من حجمه ..، وهذا يؤكد على أن التفاوض قد يكون جزءا من مناورة ..!!، لكن عموما ..، إيران وحزب الله وصنعاء يعون تماما ما يجري ..!! .حتما وبكل تأكيد لن تتراجع ايران عن هجومها المنتظر رغم البيان الخماسي الأمريكي الأوروبي المتزامن مع تحريك حاملات الطائرات والغواصات النووية ..، لأنها تعلم أنها ستفقد هيبتها على صعيد الشارع العربي والإسلامي معا إن لم ترد ..!!؟ والدليل على ما نقرأ في ردها القوي الرادع على هذا البيان ..!!؟، أما لماذا يسعى بشتى المحاولات نتنياهو لحرب عالمية فورية وهو يعلم أنها المستحيل ما لم يكون هناك صرخة جنون حينها فقط سينجح ..، ولكن مع زوال الكيان الصهيوني كاملا من الوجود تكون التداعيات ..!!؟ هل ستـنزلـق الأمور إلـى الحرب الشاملة ..!!؟هي الساعات التي لن تطول أكثر من أيام قليلة، حيث رجّح خبراء الكيان الصهيوني المحتل في الشؤون العسكرية والإستراتيجية أن يستهدف رد حزب الله ومحور المقاومة مجموعة واسعة من القواعد العسكرية الجوية والاستخبارية الإسرائيلية ..!!، ومصانع أسلحة في شمال فلسطين المحتلة وتل أبيب إضافة الى مراكز عسكرية رسمية ربما وزارة الحرب الإسرائيلية ..!!، بالتوازي مع سعي حزب الله لتحييد المدنيين الإسرائيليين لسببين : الأول كي لا تستخدمها “إسرائيل” في استعطاف الرأي العام العالمي والأميركي خصوصاً .. .الثاني كي لا تشكل ذريعة لتوسيع عدوانها على لبنان، ولفتوا الى أن الرد قد يكون قبل انطلاق جولة المفاوضات في 17 آب وقد يكون بعده، فالأمر خاضع لعدة حسابات ومعطيات .. .واستبعد الخبراء انزلاق الأمور الى الحرب الشاملة لأسباب عدة أهمها انشغال الأميركيين في الانتخابات الرئاسية، وعدم جهوزية الجيش الإسرائيلي لخوض جبهات عدة ولفترة طويلة في ظل غرقه في مستنقع غزة .لكن الخبراء توقعوا جولة تصعيد وضربات أمنية متقابلة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة ومحور المقاومة من جهة أخرى .فإلى أين ستنزلق الأمور في قادم الأيام ..!!؟ .حول البيان الثلاثي بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار ..، رحلة خاضتها المقاومة الفلسطينية في غزة بقيادة السنوار لجولات مفاوضات عديدة، وقدمت كل ما يلزم من مرونة وإيجابية من أجل تحقيق أهداف ومصالح شعبنا وحقن دمائه ووقف الإبادة الجماعية بحقه، وبما يفتح المجال لعملية تبادل للأسرى وإغاثة شعبنا وعودة النازحين وإعادة إعمار ما دمره العدوان، وفي هذا السياق وافقت الحركة على مقترح الوسطاء في 6 مايو/أيار 2024م ورحبت بإعلان الرئيس بايدن 31/5/2024م وبقرار مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص 2735، وهو ما قابله العدو بالرفض واستمرار المجازر بحق شعبنا، واستمر بالتأكيد على موقفه بأنه غير جاد بوقف دائم لإطلاق النار، وكانت ممارساته العدوانية بحق شعبنا دليلاً عملياً على ذلك .ورغم أن الجميع يدرك حقيقة نوايا ومواقف الاحتلال ورئيس حكومته، إلا أن الحركة تجاوبت مع الاتفاق الأخير بتاريخ 2/7/2024م، وواجهه العدو بشروط جديدة لم تكن مطروحة طوال عملية التفاوض، حيث ذهب للتصعيد في عدوانه على شعبنا وارتكاب المزيد من المجازر، وصولاً لاغتيال رئيس الحركة القائد الشهيد إسماعيل هنية رحمه الله ..، في تأكيد لنواياه باستمرار العدوان وعدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مستمرا بحراره الإبادة وآخرها مجزرة مدرسة التابعين في ١٠ اب ٢٠٢٤..، ما أدى إلى استشهاد أكثر من مائة من المدنيين وجرح ما يزيد على 250 منهم .من منطلق الحرص والمسؤولية تجاه شعبنا الفلسطيني ومصالحه، فإن المقاومة الفلسطينية تطالب الوسطاء إن كانوا أصحاب قرار حقيقي وليسوا ادوات والعاب ..!!، بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه على المقاومة الفلسطينية ممثلة بالقائد السنوار والذي وافق عليه بتاريخ 2/7/2024م، استنادا لرؤية بايدن وقرار مجلس الأمن، وإلزام الاحتلال بذلك، بدلاً من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة توفر الغطاء لعدوان الاحتلال، وتمنحه مزيداً من الوقت لإدامة حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا .‏يا أمة العروبة والإسلام أين أنتم ..!!؟؟لقد دخلنا اليوم تاريخ الشهر الحادي عشر لاقتراف الكيان الصهيوني الغاصب المحتل حرب الإبادة من خلال ممارساته لتطهير عرقي وإبادة جماعية لشعبنا الفلسطيني في غزة ..،مجازر متتالية لا تتوقف في كل يوم ..، في محاولة الكيان الصهيوني اليائسة لطرد 2.3 مليون ⁧‫فلسطيني‬⁩ من ⁧‫غزة‬⁩ ومعبر رفح‬⁩ والعمل على تدميره وتسويته بالأرض في محاولة الاحتلال إلى طمس وقتل القضية ⁦‪‬⁩الفلسطينية، وهي السياسة التي لن ترى النور .قلناها منذ الأيام الأولى لتشرين الأول الماضي بعد بدء معركة طوفان الأقصى ..!! ماذا أنتم فاعلون ..!!؟ عاشق الوطن

    ..

    د. سليم الخراط

  • سيادة المطران عطا الله حنا : ” نتمنى ان تتحقق العدالة في ديارنا هذه العدالة التي غيبت ولسنين طويلة “

    القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن استمرارية حالة الصمت الدولي والتخاذل وحالة الضعف والوهن هي التي جعلت اسرائيل تستمر في استباحة الدم الفلسطيني في غزة اولا وفي الضفة حيث الاقتحامات والاغتيالات وهدم المنازل وغيرها من الممارسات الظالمة التي تستهدف شعبنا .

    أما القدس فهي تتعرض لحملات غير مسبوقة بهدف النيل من هويتها وتاريخها وطابعها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني فيها .

    كنا نتمنى وسنبقى نتمنى بأن يكون الحال العربي افضل ، أما الفلسطينيون فهم مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى بترتيب اوضاعهم الداخلية ونبذ الانقسامات وحالة التشرذم لان المؤامرة على الفلسطينيين تشمل الكل الفلسطيني ولا تستثني احدا على الاطلاق .

    وامام هذا الكم الهائل من المجازر والجرائم نقول كان الله في عون شعبنا ونتمنى ان تتسع رقعة صحوة الضمير في عالمنا لكي يزداد عدد اولئك المتفهمين والمتضامنين والمؤازرين لشعبنا الفلسطيني .

    اليوم سوف يصل للقدس وفدا مسيحيا عالميا حاملا لشعار ” لا للحرب واوقفوا الحرب” يضم شخصيات دينية وحقوقية رفيعة من مختلف ارجاء العالم .

    نطالب ونتمنى بأن تتوقف الحرب سريعا فنحن لا نريد مزيدا من الحروب ومزيدا من القتل والدمار والخراب وآن لشعبنا بأن ينعم بحياة افضل .

    ما ينقصنا في هذه الديار هو العدالة المسلوبة والمغيبة ونتمنى ان يتفهم العالم بأسره ضرورة العمل من اجل تحقيق العدالة في ارض غيبت عنها العدالة ولسنين طويلة.

  • انقلاب الأدوار وقرار السنوار

    كتب نضال عيسى

    بعد انتخاب السنوار التفاوض لم يعد كالسابق من حيث انتظار الرد والتباحث بتفاصيل جديدة وترقب الرد المعاكس

    لقد أصبحت الأمور أكثر جدية من حيث أتخاذ القرار من قلب المعركة وأن الشروط أصبحت واضحة وواحدة ولا تراجع عنها

    لقد أبلغ رئيس حركة حماس يحيى السنوار المفاوض المصري والقطري من خلال رسالة حملها القيادي خليل الحية شروط يحيى السنوار للموافقة على وقف إطلاق النار

    وهذه الشروط لا تنازل عنها وهي:

    أنسحاب كامل من غزة لجيش العدو

    عدم موافقة حماس على وجود قوات متعددة الجنسيات

    عدم قبول حماس لإدارة غزة من قبل السلطة الفلسطينية

    إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين البارزين والمحكوميات العالية وعلى رأس هؤلاء الأسرى مروان البرغوثي وأحمد سعدات.

    هذه الشروط التي وضعها السنوار دليل على ان التفاوض الذي تقرر بعد أيام هو فقط لإضاعة الوقت وأرتكاب المزيد من المجازر من قبل العدو الإسرائيلي.

    اليوم نحن أمام نقطة اللا رجوع وكما أحرجت حماس الجميع بقبولها مبادرة بايدن لوقف إطلاق النار، على المفاوضين المصري والقطري طلب الضغط من الأميركي على نتنياهو للسير بها ولكن ما يحصل يدخل من باب المراوغة فالرئيس بايدن يدرك تماما” عدم قبول نتنياهو بهذه المبادرة ليس لأنه لا ينصاع إلى الإدارة الأميركية بل أصبح واضحا” لمَن يقرأ سياسة بأن بايدن يريد ذلك وكل هذه المراوغة لكسب الوقت والوصول إلى الأنتخابات الرئاسية وأستغلال ملف الحرب على غزة حتى وصول هاريس المرشحة المقترحة من قبل بايدن

    هذا الأمر يعلمه السنوار جيدا”

    لذلك ارسل بهذه الشروط.

    اليوم أميركا وإسرائيل تسعيان لإبرام صفقة جزئية مع حماس من غير الأتفاق على وقف إطلاق النار الشامل في غزة

    وذلك لمنع رد إيران وحزب الله واليمن على إسرائيل،

    وبالتالي لم يعد هذا الأمر مقبول عند حماس لذلك إتخذ السنوار هذا القرار

    وقد قال للقيادي خليل الحية أن يبلغ الجميع بهذه الشروط وإلا فأهلا” ( بالحرب الأقليمية)

    نضال عيسى

  • علي فيصل لوكالة تاس الروسية: تشكيل حكومة الوفاق الوطني يقطع الطريق على المشاريع الأمريكية الإسرائيلية

    قال الرفيق علي فيصل نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، خلال مقابلة مع وكالة تاس الروسية للأنباء: تشكيل حكومة الوفاق الوطني يقطع الطريق على المشاريع الأمريكية الإسرائيلية … وفيما يلي أبرز ماجاء فيها:

    – اغتيال اسرائيل للقادة هنية وشكر جرائم حرب مكتملة الأركان, وسيدفع الاحتلال وداعميه غالياً ثمن هذه الجرائم.

    – الرد على جرائم الاحتلال سيكون بحجم الوفاء للقادة الشهداء وتضحيات شعبنا الفلسطيني وحالة الشلل الانتظارية التي تعيشها دولة الاحتلال هي جزء من الرد.

    – اختيار الأخ يحيى السنوار خلفاً للقائد الشهيد هنية رد قوي على جرائم الاغتيالات وحرب الإبادة وتأكيد على مواصلة المقاومة.

    – نتنياهو العاجز عن تحقيق أي من أهداف العدوان, يعمل على تأجيج الصراع وإشعال المنطقة بالحروب وهو من يعيق إنجاز صفقة تبادل ومن خلفه أمريكا والأطلسي.

    – ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من انتهاكات جسيمة وإعدامات ميدانية في السجون والمعتقلات الاسرائيلية يندى له جبين الإنسانية ويمس كرامة كل حر في هذا العالم.

    – الفصائل الفلسطينية وأجنحة الشعب العسكرية تقاتل في معركة الصمود والوجود الوطني الفلسطيني وهويته وروايته التاريخية, وهي متحفزة بكفاءة وقدرة عالية للمواجهة والتصعيد.

    – حكومة نتنياهو قائمة على الإبادة والنفي الكامل للشعب الفلسطيني وحقوقه من خلال مشروع الضم وحسم الصراع, بشراكة ودعم كامل من الامبريالية الأمريكية وحلفائها.

    – وحدة الشعب وفصائله في الميدان تستلزم وحدة سياسية من خلال تفعيل وانتظام الإطار القيادي المؤقت واجتماعه بشكل عاجل لتنفيذ قرارات إعلان بكين وفي مقدمتها تشكيل حكومة وفاق وطني بمرجعية م.ت.ف, ضمن خطة عملية وجدول زمني محدد.

    – نتوجه بالتحية لشعبنا ومقاومته ولجبهات الإسناد وجبهة أحرار العالم, ولجبهة العدالة الدولية في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية.

    – من ارتكب الإبادة الجماعية في هيروشيما وناكازاكي هو نفسه الذي يشارك اسرائيل في ارتكابها في غزة اليوم.

    – نُقدر لروسيا دورها الداعم لحقوق شعبنا الفلسطيني وإدانتها الدعم الأمريكي لجرائم الاحتلال الاسرائيلي.

    – ندعو لتطبيق القرارات الدولية المناصرة لحقوق شعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها القرار الأممي رقم194, كما ندعو لتحرك دولي لوقف العدوان والإبادة الجماعية وسحب الاعتراف بدولة اسرائيل ومحاكمتها وطرد الكنيست من البرلمانات الدولية وملاحقة قادتها باعتبارهم مجرمي حرب.

  • الرد المطلوب والتكتيك المناسب…  الفوضى  هي الحل الامثل..!

    بقلم _ الخبير عباس الزيدي

    سعت واشنطن  لتنفيذ مشاريعها وقدمت الدعم اللامحدود لاسرائيل وتدريجيا فرضت قواعد الاشتباك الخاصة بها  بذريعة عدم توسعة الحرب ومخاطر الانزلاق الى حرب اقليمية•

    والحقيقة الواضحة تكمن في رغبة واشنطن  في تنفيذ اهدافها دون ارباك المنطقة لكي  تضمن استمرار تدفق الطاقة وسلامة التجارة والاقتصاد  لتتفادى هي وشركائها الازمات •

    وهنا لابد من تعكير وافشال خطط واشنطن   من خلال التالي…….

    1_الفوضى المطلقة واعتمادها كاستراتيجية  مناسبة للظرف الحالي بالقدر الذي نجعل الاعداء يعيشون تلك الفوضى  من الداخل والتخبط في القرار والتخطيط وشلل كبير في قراءة الاحداث ومعرفة النوايا•

    2_التصعيد الذي يجر المنطقة الى فوضى هو الحل الامثل الذي يهدد كل المصالح الحيوية واستقرار الدول سواء  المعادية منها او المتعاونة مع العدو او تلك التي تقف على الحياد لكي تمارس الضغط

    3_توجيه ضربة موحدة في ساعة صفر واحدة منافعها ستكون اقل من الرد الاحادي لكل بلد ردا  على الاعتداءات  الاسرائيلية في العراق واليمن وايران ولبنان وعليه يجب اعتماد الرد الفردي

    4_ان مجمل الضربات والردود  تمثل صفعة كبيرة للقوة الغاشمة الشيطانية وافشال هيمنتها البربرية وتعمل على كسر هيبة امريكا  ومعرفة ردود افعالها

    واذا ما حاولت الاخيرة القيام بعمل عدواني او حماقة فعلينا توجيه ضربة  قاصمة وقوية لقواتها تمثل ردعا فريدا من نوعه يجبرها على الهروب من عموم غرب آسيا •

    5_يجب ان تكون العقوبة منفردة ومتعددة  تحمل خصوصية كل بلد قام العدو  الصهيوني بالعدوان عليه •

    6_هذه المعركة  هي خليط من حرب الاستنزاف وحرب المناورات يقف فيها العدو عاجزا عن ضبط  تصرفاته وردود افعاله يتخذ القرار الخاطئ  في وضع هستيري وان الرد المقاوم يجب ان يحرم العدو من الاستعداد  للقتال او شن عدوان بل تشجيعة للتفكير للانسحاب من المعركة

    7_ان الضربات المتكررة والمفاجئة تعمل على تشتيت قوات العدو وتصيب بالشلل كل مقومات تركيزة الدفاعية

    8_ان الضربات المتتالية تضمن خسارة الموارد وانخفاض المعنويات لقوات العدو وكذلك لمستوطنيه وتعمق الانقسام السياسي والمجتمعي في الكيان المنهار بالاضافة الى انه يصبح اكثر ميلا للاستسلام والضغوط

    9_ان هذا الاسلوب يعتمد المرونة التي تقوي المناورة  ولايجعل محور المقاومة يسير في خطوط  مستقيمة وزاوية ضيقة  يصبح من السهل توقع تحركاته او مواجهته بردات معادية عنيفة

    10_ من الطبيعي  ان كل عملية رد  وضربة يوجهها ابناء المحور  للعدو تتعرض للدراسة والتقييم وبالتالي نحصل على معرفة الاخطاء وكيفية تجاوزها  ونقاط ضغف العدو واستثمارها اضف الى ذلك انها تكشف  لنا مزيد من تكتيكات  الدفاعية والعمل على مواجهتها

    11_ ان ماتقدم يضمن التالي…….

    اولا_التاثير الكبير على معنويات واقتصاد العدو

    ثانيا_فقدان العدو لقدرة التحرك  وخاصية المناورة

    ثالثا_ يحرم العدو من مقومات الدفاع

    رابعا_اشغال ومشاغلة  وانهاك العدو و فقدانه للتركيز الدفاعي ناهيك عن الهجوم

    خامسا_تشجيع كثير من الانظمة والدول التي تقف على الحياد لمناصرة محور المقاومة  وتحفيز دول المنطقة  للانعتاق من الهيمنة  الأمريكية  والمشاريع التطبيعية  بعد مشاهدتهم للمواقف الحازمة  والضربات الحاسمة والبأس الكبير لمحور المقاومة

    سادسا_فتح باب المساهمة في المعركة للدول المعادية للمعسكر الصهيوامريكي او على اقل تقدير  عرضها وسائل المساعدة  المختلفة لمحور المقاومة

    ملاحظة_ ان مواجهة العدو الصهيوامريكي في حرب مفتوحة وشاملة  امر مفروغ منه وهو واقع لامحال ونعتقد ان الظرف الحالي ومايكابده العدو من نقاط ضعف وتراجع  هو الظرف الامثل

    والله ناصر المؤمنين

  • قائد طوفان الأقصى…مدمر صفقات العدو الإسرائيلي

    عدنان عبدالله الجنيد.

    الحمد لله القائل(يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ )، مريم- آية (12).

    الأسير المحرر …صانع المعجزات، ومدمر صفقات دول قوى الاستكبار العالمي، المحرق لصفقة القرن ، الموقف لحملات التطبيع، أبرز مؤسسي الذراع العسكري لحماس ، مؤسس جهاز الدعوة مجد ، المسؤول الأعلى رتبة في حماس ، الحاكم الفعلي لغزة ، صاحب النفوذ الأكبر ، العقل المدبر والمخطط والمنفذ لعملية طوفان الأقصى ،المخدر للاجهزة الأمنية والاستخباراتية للكيان اللقيط ، القائد المجاهد/ يحيى إبراهيم حسن السنوار(أبو إبراهيم).

    وهذا ماأكده الشعب اليمني، احتشاداً وإعداداً في كل الساحات والميادين في طوفان بشري مليوني ، وتلبيةً لتوجيهات قائد الثورة – يحفظه الله- مناديين أبو عبيدة بهتافات مضمونها:

    بلغ السنوار يأبو عبيدة

    من يمن الإيمان ازكى السلام

    والقسم لوما المسافة بعيدة

    لإ ترنا في خطوط الأمام

    وقد اثمر ندأ شعب الإيمان والحكمة.

    لقد استطاعت المقاومة الإسلامية الفلسطينية من إفشال تحقيق أهداف دول قوى الاستكبار العالمي، عندما أقدمت على أغتيال الشهيد/ إسماعيل هنية مخلفة جريمة أغتيال سياسي، وذلك في قلب الطاولة على رؤوسهم محققةً الكابوس الذي يرعب ويخشى العدو الإسرائيلي إلى حقيقة واقعية وفعالة، إلا وهو وصول السنوار إلى القيادة، الخبير في قراءة الداخل الإسرائيلي ( سنجعل نتنياهو يلعن اليوم الذي ولدته أمه)، القائد الذي يعرفه العدو، والصديق بصلابته الجهادية،وحنكته،وجدارته القيادية.

    أن اختيار القائد السنوار رئيساً لحماس ،خير خلف لخير سلف ، ويعتبر بمثابة مناورة من نوع آخر ،والأشد خطورة على المشروع الاستعماري لدول قوى الاستكبار العالمي ، وتحمل رسائل متعددة الإتجاهات إقليمياً ودولياً منها ما يلي:

    1- أن الطوفان الحقيقي لن يبدأ بعد انتظروا المفاجاءت والقادم أعظم.

    2- قرار طوفان الأقصى قراراً فلسطينياً، ودافع ومنطلق إيماني ،معتمداً ومتوكلاً فيه المجاهدين على الله ، نعم المولى ونعم النصير(وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْـمُؤْمِنِينَ )، وعد إلهي في تحقيق النصر ،وغير قابل للتحليل ، بل يؤكد التماسك التام،ووحدة الصف.

    3- تأكيد واضح على مواصلة الثبات على الجهاد ،والاستمرار في الموقف أمام كل مايفعله العدو الإسرائيلي من قتل وتدمير وتهجير ،ولن يثني من عزيمة المجاهدين في غزة ،بل سيكون محفزاً بالانتقام ،وفعالية المهمات الجهادية.

    4- مدرسة للأمة ونموذجاً للعالم في ثبات وصمود المجاهدين في غزة يتوارثه المحرومين والمستضعفتين في العالم .

    5- أصبح الملف التفاوضي حول الهدنة بيد السنوار ،والخروج من أزمة الضغوط الهائلة الذي يمارسها الوسطاء.

    6- التأكيد على وحدة الصف واستمرار محور القدس في مساندة الشعب الفلسطيني في مقدمتهم الشعب اليمني.

    7- حرب نفسية للعدو الإسرائيلي ويعيش في حالة خوف وهلع وقلق.

    8- رسالة إلى الأنظمة العربية المطبعة مع الكيان اللقيط ، أن موقفكم العار والمخزي في حماية العدو الإسرائيلي ما يزيدنا إلا صموداً،وقوتاً، وثباتاً،وتماسكاً ،واستمراراً.

    9- عاملاً اساسياً في التطوير الحقيقي والفعال لقدرات والامكانيات في دول المحور التي حققت نجاحاً فعالاً رغم الحماية الأمريكية،والبريطانية،والفرنسية،والأنظمة المطبعة ،وتوحيد الرد الحتمي.

    10- القضاء على المشروع الاستعماري لدول قوى الاستكبار العالمي المتمثل باللوبي اليهودي الصهيوني.

    وفي الآخير نبارك لحركة المقاومة الإسلامية حماس ،وللشعب الفلسطيني المقاوم اختيار القائد السنوار رئيساً للمكتب السياسي للحركة، سائلين المولى عزوجل له العون والسداد للقيام بهذه المسؤولية في هذه المرحلة التاريخية من المواجهة مع العدو الإسرائيلي.

  • فضل الله : هدفها تصفية القضية الفلسطينية ونسف كل المساعي لإيقاف الحرب في غزة

    استنكر العلامة السيد علي فضل الله المجزرة الرهيبة التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين اثناء تأديتهم لصلاة الفجر في مدرسة التابعين في غزة مما ادى إلى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى.وقال سماحته: إننا إذ ندين هذه الجريمة البشعة والمروعة التي استهدفت نازحين من غزة نرى انها تمثل انتهاكا فاضحا لكل الاعراف والمواثيق الإنسانية والقانونية والدولية مشيرا إلى أن العدو يهدف من سياسة القتل والتدمير التصفية الكاملة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ونسف كل الجهود التي تسعى لايقاف هذه الابادة المنظمة ضد القطاع.واعتبر سماحته ان الصمت العالمي على هذه الجرائم يشجع الكيان الصهيوني على مواصلة هذا المسلسل الاجرامي ويفتح ابواب المنطقة على حالة من التوتر والتصعيد الذي يهدد بانفجار واسع.ودعا سماحته كل الدول العربية والإسلامية إلى التحرك السريع لوقف حرب الاباده هذه داعيا المجتمع الدولي الى الاقلاع عن هذا الصمت المشبوه ازاء هذه الجرائم والتحرك ضد العدو لمقاضاته في المحاكم الدولية اذا لم يستجب لنداءات وقف الحرب.

  • أما آن الأوان أن تترجَل الفرسان عن خيلها وتُرفعُ رايات النصر وتُصَلي في القدس والأقصىَ؟

    كَتَبَ إسماعيل النجار

    إسرائيل تترنَّح بين عناد نتنياهو وإصرار مِحوَر المقاومة على ضربها وإزالتها من الوجود،

    أما آنَ الأوان لفلسطين أن تستريح؟

    أما آن الأوان أن تترجَل الفرسان عن خيلها وتُرفعُ رايات النصر. وتُصَلي في القدس والأقصىَ؟

    سُؤالٌ يطرحَهُ كل مجاهد عزيز وبُجيب عليه الإمام الخامنَئي والسيد حسن نصرالله، “بِ” (بَلا) إن إسرائيل زائلَة لا محَالة،

    قادة العدو  تحديداً نتنياهو الذي يُصِر على الإستمرار في هذه الحرب وتَوسِعَة دائرَة النار أما آنَ الأوان لكي يسألهُ شعبُهُ ماذا حققت لشعبك ودولتكَ في عشرةِ أشهُر من ارتكاب المجازر والتدمير وأنتَ الذي حَرق الحرث والنسل؟!،

    فلا غَزَّة طاعَت لهُ ولا المقاومة إستسلَمَت، ولا الأسرىَ الصهاينة عادوا، ولا حزبُ الله إنلَجَم، ولا إيران تراجعَت، ولا اليَمَن خذَل فلسطين ولا العراق توقفَ عن صيحات هيهات منا الذلة،

    كل الخبراء العسكريين في العالم يقولون أن نتنياهو يجُر إسرائيل إلى الهاوية والهزيمة المُحقَّقة! وكانَ على نتنياهو أن يفيق من كبوتهِ عندما حَلَّقَ الهدهد السُليماني فوق كامل مدينة حيفا وأصبحَت مواقعه السرية مكشوفة وأصبحت أهداف مؤكدة للمقاومة الإسلامية،

    قُبَّتَهُ الحديدية أصبحت هدفاً للصواريخ الذكية التي يمتلكها الحزب ودفاعاته أصبحت تحتاج لِمَن يُدافعُ عنها،

    أحد كبار الدبلوماسيين الأميركيين السابقين قال إن إسرائيل في ورطة كبيرة وعميقه جداً ولم يَعُد لديها أي مخرج،

    قوله حَق فهي لم تنتصر على حماس ولا زالت عالقه قي رمال غزة تنهشها العبوات الناسفه وقذائف الياسين 105، وعاجزة عن مواجهة حزب الله أو إيجاد أي حَل عسكري له في المنطقة،

    سمعة الكيان الخارجية في الحضيض، مجتمعها الداخلي مُمزَق لدرجة أن الكيان يقف على حافة حربٍ أهليه،

    إسرائيل فقدت هيبتها وأصبحت تعتمد كُلِّياً على الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لحمايتها، فعلى كل عاقل أن يأخذ كل هذا الضعف والعجز والتمزق بعين الإعتبار وأن يسأل السؤال التالي :

    كيف تستطيع تل أبيب أن تخرج من عنق الزجاجة؟ هل كما يخطط نتنياهو “ب”شَن حرب على لبنان؟ وهل جيشَهُ مؤهَل للقيام بهكذا مُهُمَة؟

    ألآ يجب أن تكون حرب الشمال عِبرَة لنتنياهو وقادة جيشه حتى لا يُباد جيشهم في سهل الخيام وفي كل مكان في جنوب لبنان؟، فَمَن جَرَّبَ بأس المقاومة في الجنوب لا أظن أنه يحاول الإنتحار على أبواب الخيام ومارون الراس وعيتا الشعب ومزارع شبعا!

    أَلَم يتعظوا من إجتياح 1982 ومن 1993 ومن 1996 ومن حرب 2006 ومن هزيمة القِوَىَ التكفيرية في سوريا والعراق ولبنان،

    أيها الإخوة المؤكد أنَّ إسرائيل بعنجهيتها بدأت تحفر قبرها بشكلٍ أعمق، وقادتها يسارعون الخُطَىَ نحو إعلان نهايتها بسبب اليأس،

    السيد حسن نصرالله رفع سقف التحدي مع العدو منذ العام 1992 كما كانَ قبله سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي ولغاية اليوم لم يتراجع، فهوَ وعَد أهله بالنصر ووَفىَ قالَ لهم زمن الهزائم قد وَلَّىَ وصدق، ولا زال يسيرُ إلى الأمام بِخُطَىً ثابتة واثقاً من نفسه ومن جنودهُ بأنهم لا يخذلوه، لأن مَن أشار إليه للسير في طريق الحق ليس سياسياً لبنانياً ولا زعيماً عربياً إنما فَتَحَ خارطة طريق جَدِّهِ الإمام الحسين وقرأها جيداً وأعطى إشارة الإنطلاق لملاقات جَدِّهِ الإمام المهدي عَجَلَ الله فرجه الشريف وأصبح في أقرب مسافة طريق منه،

    غداً سيوجه حزب الله ضربَة إنتقامية لإسرائيل ومعه إيران واليمن والعراق،

    إذا رَدَّت إسرائيل على الضربة وبالغت فيها، فإنها ستواجه رداً أوسع وأشمَل وستشهد أياماً قتالية صعبة وسيتأكد المستوطنون الصهاينة بأن فلسطين لَم تَعُد آمِنَة بالنسبة لهم، وأن جيشهم أصبح عاجزاً عن حمايتهم يستجدي ويشحَد الحماية الخارجية، وأن شرفاء الأمَّة الإسلامية والعربية مُصَمِمون على تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، وأن التطبيع لن ينفعه، لذلك وَجَب عليهم التفكير ملياً واتخاذ قرار جريء بالجلاء عنها وتركها لأهلها الأصليين ورجاءً رجاءَ إذا كنتم فعلاً أوفياء لا تفعلوا كما فعلت أمريكا في سايغون وكابول لا تنكروا جميل ما فعله معكم السيسي وعبدالله الثاني وبن زايد وبن سلمان وملك المغرب خذوهم معكم رحمَ الله والديكم استخدموا ما تَبَقَّى لديكم من وفاء لعبيدكم وبغالكم التي أفنَت عمرها في خدمتكم هذا إذا كان لديكم وفاء أيها المجرمون،

    إسرائيل سقطت،،

  • المنطقة على صوص ونقطة….!

    كتب د . نزيه منصور

    قديماً كانت الأبواب والبوابات تُركّب بدقة، فتعتمد على حفرة في الأسفل مع حديدة “مفخوتة”، وفي الباب يتم وضع قطعة حديد ذات رأس يدخل في الحديدة المثبتة بالأرض، والشيء نفسه في أعلى الباب، ولذلك سُميت بصوص ونقطة، وبسبب أي خلل يسقط الباب، وعليه أصبح المثل يضرب مع كل مناسبة دقيقة مهما كان حجمها…!

    تمر المنطقة بحالة مماثلة من التوتر والاستنفار على مختلف الجبهات بين المحور ووحدة الساحات من جهة، والكيان المؤقت من جهة أخرى، وتدفع واشنطن بأتباعها لنقل رسائل إلى طهران وبيروت، آخرها كان طلب الرئيس الأميركي بايدن من الرئيس الفرنسي الاتصال بالرئيس الإيراني المنتخب ودعوته إلى وجوب ضبط النفس، وأن أي إيذاء للعدو ستتدخل أميركا وتدافع عنه وتحميه. وإذ بالرد الإيراني جاء بكل بساطة ومن دون مقدمات إذا أرادت واشنطن الاستقرار  في المنطقة فلتلزم ربيبتها بوقف إطلاق النار والانسحاب،  وعندئذ يبدأ الحديث…!

    تريد واشنطن تمرير جريمة اغتيال هنية والسيد شكر وكأن شيئاً لم يكن، وفي الوقت ذاته تمد الكيان بأحدث الأسلحة والقنابل الذكية. اما من جانب المحور فكل الاستعدادات جاهزة من حيث الأهداف والزمان والمكان…!

    إذن تقف المنطقة على صوص ونقطة، وأي خطأ يرتكبه العدو سيحوّل المنطقة إلى براكين، وعليه يكون الرد من قبل المحور على العدوان على  الحديدة وطهران وبيروت وبغداد…!

    بناءً على ما تقدم، كل المؤشرات الإعلامية والسياسية والتحركات تشير إلى أن لا أحد يرغب في توسعة الحرب إذ يبقى وقف إطلاق النار والانسحاب من القطاع هو الاساس…!

    ينهض مما تقدم تساؤلات عدة منها:

    ١- هل فعلاً المنطقة على صوص ونقطة؟

    ٢- من الذي سيبادر إلى الرد أولاً؟

    ٣- ما هي آثار الرد والرد المقابل على الجميع؟

    ٤- هل تفرض الإدارة الأميركية وقف إطلاق النار والانسحاب من القطاع؟

    د. نزيه منصور

زر الذهاب إلى الأعلى